صعد الدولار الأمريكي، اليوم الأربعاء، مسجلاً أعلى مستوى له في أسبوعين، مدفوعًا بأحدث بيانات التضخم التي جاءت أعلى من التوقعات، في وقت تتجه فيه أنظار الأسواق نحو العاصمة الصينية بكين لبدء المحادثات المرتقبة بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينج.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي بنسبة 1.4% الشهر الماضي، وهي الزيادة الأكبر منذ مارس 2022، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 0.5%.
وعلى أساس سنوي، قفز المؤشر بنسبة 6.0% بنهاية أبريل، وهي أكبر زيادة منذ ديسمبر 2022، متخطية التوقعات السابقة البالغة 4.9%.
وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.18% ليصل إلى 98.51 نقطة، بعدما لامس مستوى 98.601 وهو الأعلى منذ نهاية أبريل الماضي، بينما انخفض اليورو بنسبة 0.24% ليصل إلى 1.1709 دولار.
وتأتي هذه القفزة في أسعار المنتجين بعد يوم واحد من تسجيل أسعار المستهلكين لأكبر زيادة سنوية لها منذ ثلاث سنوات.
واستبعدت الأسواق المالية بشكل كبير فرص خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، فيما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل إلى 35.6%، وفقًا لمؤشر "CME FedWatch".
ويرى مراقبون أن ترشيح كيفن وارش لرئاسة الفيدرالي قد يكشف لاحقًا عن مدى تماشيه مع تطلعات ترامب بشأن السياسة النقدية.
ووصل ترامب إلى بكين، اليوم، برفقة وفد يضم إيلون ماسك وجينسن هوانج، حيث استُقبل باستقبال فخم قبيل بدء قمة استمرت يومين لمطالبة الجانب الصيني بمزيد من الانفتاح أمام الاستثمارات الأمريكية.
واستجاب اليوان الصيني لهذه التطورات بارتفاع طفيف ليصل إلى 6.789 للدولار، وهو أقوى مستوى له منذ فبراير 2023.
وقبيل وصوله إلى بكين، صرح ترامب بأنه لا يتوقع الحاجة لمساعدة الصين لإنهاء الحرب في إيران أو تخفيف القبضة على مضيق هرمز.
وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.26% إلى 103.47 دولار للبرميل، كما صعد خام برنت إلى 108.02 دولار، محافظًا على مستوياته فوق 100 دولار رغم وقف إطلاق النار الهش، مع استمرار الإغلاق الفعلي للمضيق.
ووصف ترامب اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بأنه على أجهزة الإنعاش بعد رفض طهران لمقترحات أمريكية لإنهاء النزاع، مما قلص الآمال في إبرام اتفاق سلام دائم.
وتراجع الين الياباني بنسبة 0.13% ليصل إلى 157.83 ين للدولار، وسط تكهنات بتدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
وأشار محافظ بنك اليابان السابق، هاروهيكو كورودا، إلى أن التدخل الأخير قد يكون منع الين من الهبوط تحت مستوى 160، مستبعدًا وجود تأثير دائم لهذا التدخل.
كما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.18% إلى 1.3512 دولار، في ظل أزمة سياسية واجهها رئيس الوزراء كير ستارمر مع تقارير حول استعداد وزير الصحة للاستقالة، مما زاد من الضغوط على أجندة الحكومة البريطانية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض