يصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد ساعات قليلة إلى العاصمة الصينية بكين، حيث يجري محادثات محاطة بترقب شديد من العالم أجمع، مع نظيره الصيني شي جين بينج، لاسيما مع التطورات المستمرة بشأن حرب إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
وتأتي زيارة ترامب للصين، في الوقت الذي أكدت الأخيرة استعدادها للعمل مع الولايات المتحدة؛ من أجل توسيع التعاون والتعامل مع الخلافات، محذرة في الوقت نفسه من خطوة بيع واشنطن أسلحة لتايوان
ملفات هامة على طاولة ترامب وشي جين بينج
وقبيل الزيارة، تبرز عدة ملفات هامة تتصدر اللقاء، على غرار ما يتعلق بمضيق هرمز والمعادن الثمينة والحرب التجارية وتايوان والذكاء الاصطناعي.
في غضون ذلك، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين أمريكيين وكذلك مصادر صينية تفاصيل عن أبرز 5 ملفات ساخنة على طاولة المفاوضات بين ترامب وشي.
5 ملفات ساخنة
- الحرب التجارية
مسؤولون أمريكيون قالوا إن الزعيمين سيناقشان خلال اجتماعهما تمديد الهدنة في الحرب التجارية بين البلدين، بما يتيح تجنب فرض رسوم جمركية إضافية على الواردات المتبادلة.
- ملف تايوان
من المنتظر أن تتناول محادثات الرئيسين أيضا ملفات تُعد من أبرز مصادر التوتر بين الولايات المتحدة والصين، ولا سيما ملف تايوان والأسلحة النووية.
- الملف الإيراني
من المتوقع أن يمارس الرئيس الأمريكي ضغوطا على الرئيس الصيني بشأن دفع إيران نحو التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي.
- الذكاء الاصطناعي
كذلك، من المتوقع أن يتطرق اجتماع الزعيمين أيضا -وفق مسؤولين أمريكيين- إلى ملف الذكاء الاصطناعي، باعتباره أحد الملفات التكنولوجية ذات البعد الأمني المتزايد في العلاقات بين البلدين.
- المعادن الثمينة
قال المسؤولون الأمريكيون إن الزعيمين سيناقشان -خلال لقائهما- مسألة تدفق المعادن الأرضية الثمينة من الصين إلى الولايات المتحدة.
5 صفقات
وتعليقا على ذلك، قال الدكتور أيمن سمير أستاذ العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي يسعى الى تعزيز صورته باعتباره "رجل صفقات" عبر طرح 5 صفقات ضخمة على الصين تتعلق الأولى ببيع 500 طائرة مدنية أمريكية من طراز "بوينج ماكس 737"، والثانية شراء الصين لــ 25 مليون طن متري من فول الصويا، والثالثة عبر شراء الصين كمات ضخمة من لحوم الابقار الأمريكية حتى يعزز ترامب شعبيته لدى الولايات الزراعية التي دعمته في إنتخابات نوفمبر 2024، ورابعاً شراء الصين حصة من الغاز الأمريكي المسال، وخامساً بتمديد الهدنة الجمركية التي تم التوصل اليها بين البلدين في أكتوبر الماضي حيث قام ترامب بتخفيض بعض الرسوم الجمركية ليسمح للعلاقات التجارية بين البلدين بالتحرك نحو صياغة علاقة متوازنة تراعي مصالح الطرفين دون الإستنزاف في الحروب التجارية.
ملفات على الطاولة
وعن الملفات الهامة على الطاولة، أضاف سمير في تصريحات خاصة لـ"العقارية" أن هناك توقعات عالية بالإعلان عن "إطار عمل دائم ومشترك" حول سلامة ومخاطر الذكاء الصناعي يبدأ من الإتفاق على عقد "منتدى للحوار "لإدارة المنافسة" في مجالات الذكاء الصناعي بهدف تقليل احتمالات الصدام التكنولوجي، وتجنب تحول المنافسة إلى"سباق تسلح رقمي"، وهناك طرح محدد بعدم دخول الذكاء الصناعي في قرارات إدارة الاسلحة النووية أو الكيمائية
وتابع: تجفيف مصادر المخدرات أحد أبرز الوعود الإنتخابية للرئيس ترامب، وكانت هذه القضية أحد أبرز الدوافع وراء العملية العسكرية في فنزويلاً "العزم المطلق" في 3 يناير الماضي للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ومن وجهة النظر الأمريكية تعد الفنتانيل الصيني هو المصدر الثاني للمخدرات، ولهذا وضع ترامب منع الصين لإنتقال " الفنتانيل الى الأراضي الأمريكية ضمن أبرز أهداف الزيارة.
وشدد الدكتور أيمن سمير على أن زيارة ترامب للصين تكشف تراجع الخيارات الأمريكية السابقة لفصل الاقتصاد الأمريكي عن نظيره الصيني، وتؤكد رغبة البلدين في "إدارة العلاقات" فيما بينهما على أسس جديدة تحافظ على مصالح الطرفين، وتحقق بموجبها كلا من بكين وواشنطن مصالحهما بالتعاون المشترك وليس باللكمات المتبادلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض