أكد خبير أسواق المال نور الدين محمد أن استمرار ارتفاع التضخم العالمي نتيجة التعريفات الجمركية وارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها خلال الفترة المتبقية من العام.
وأوضح نور الدين، خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن الأسواق كانت تتوقع منذ فرض التعريفات الجمركية أن ينعكس ذلك على معدلات التضخم، مشيراً إلى أن الحرب والتوترات الجيوسياسية، خاصة ما يتعلق بإمدادات النفط وإغلاق مضيق هرمز، ساهمت في زيادة الضغوط التضخمية عالمياً.
وأضاف أن ارتفاع التضخم انعكس بشكل إيجابي على عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار، وهو ما ضغط سلباً على أسعار الذهب، إلا أنه أشار في الوقت ذاته إلى أن المعدن الأصفر أظهر تماسكاً ملحوظاً فوق مستوى 4500 دولار رغم المعطيات السلبية.
وأشار إلى أن بيانات التضخم الأمريكية، سواء مؤشر أسعار المستهلكين أو التضخم الأساسي، جاءت أعلى من مستويات العام الماضي، ما يعزز توقعات استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول حتى في حال انتهاء التوترات الحالية.
وفي ما يتعلق بأسعار الذهب، أوضح نور الدين أن توقعاته السابقة بشأن هبوط المعدن الأصفر إلى مستويات 3800 أو 4000 دولار لم تعد قائمة، مرجحاً أن تكون مستويات 4200 إلى 4300 دولار هي القاع المحتمل للأسعار خلال المرحلة المقبلة.
كما توقع أن يعاود الذهب موجته الصعودية ليستهدف مستوى 6000 دولار بنهاية العام، مشيراً إلى أن العودة إلى مستوى 5600 دولار تمثل محطة رئيسية قبل الوصول إلى القمة المستهدفة، خاصة إذا تحسنت الظروف الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
ولفت إلى أن البنوك المركزية لا تزال متحفظة في شراء الذهب، في حين أن بعض الدول، مثل الهند، بدأت توجيه دعوات لتقليل شراء المعدن النفيس بهدف دعم الاحتياطي الدولاري.
وعن استراتيجيات الاستثمار، نصح نور الدين بزيادة الوزن النسبي للذهب داخل المحافظ الاستثمارية من مستويات تتراوح بين 10 و15% إلى نحو 25 أو 30%، بهدف الحفاظ على القوة الشرائية في ظل ارتفاع التضخم وتقلبات الدولار.
كما شدد على أهمية الشراء التدريجي وعدم ضخ كامل السيولة دفعة واحدة، معتبراً أن المستويات الحالية جاذبة للاستثمار ولكنها تتطلب قدراً كبيراً من الحذر وإدارة المخاطر.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض