استعرض الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أهمية القمة الاقتصادية الأفريقية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، ومدى دورها في تسريع جذب الاستثمارات داخل القارة الأفريقية، خاصة في قطاعات الغذاء والطاقة والتحول الرقمي.
وأوضح في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن توقيت انعقاد القمة يعد مهمًا للغاية في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من أزمات مالية متلاحقة وتغيرات جيوسياسية أثرت على الاقتصاد العالمي والقارة الأفريقية على حد سواء، مشيرًا إلى وجود تحول في السياسة الفرنسية تجاه القارة، من التركيز على الدول الفرانكفونية إلى توسيع التعاون مع الدول الأنجلوفونية، وهو ما يعكس تغيرًا في خريطة الشراكات الاقتصادية.
وأضاف أن القضايا الاقتصادية تأتي في صدارة أولويات القمة، وهو ما يظهر في تنوع الحضور الذي لا يقتصر على القادة السياسيين فقط، بل يشمل أيضًا رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي المؤسسات المالية الدولية، ما يفتح المجال أمام توقيع اتفاقيات وبروتوكولات تعاون جديدة تدعم الاستثمار في البنية التحتية والذكاء الاصطناعي والاكتفاء الذاتي في الغذاء، إلى جانب ملف الطاقة.
وأشار إلى أن القارة الأفريقية أصبحت أكثر قدرة على تحقيق التكامل الاقتصادي رغم التحديات السابقة مثل ضعف البنية التحتية والصراعات الداخلية وقضايا الإرهاب، مؤكدًا وجود تنسيق متزايد بين دول الاتحاد الأفريقي لتعزيز الاستقرار الأمني والاستفادة من التجارب الناجحة في مكافحة الإرهاب والتنمية.
ولفت إلى أن القمة تعكس تحولًا في مفهوم الدبلوماسية التقليدية، من خلال مشاركة الشباب ورواد الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، باعتباره عنصرًا رئيسيًا في دعم التنمية الاقتصادية، مؤكدًا أن هذا التوجه يعزز الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة.
واختتم بأن أبرز ما يمكن أن تسفر عنه القمة هو ترسيخ مبدأ الندية في العلاقات بين أفريقيا والقوى الدولية، والتوجه نحو شراكات تقوم على المنفعة المتبادلة، ودعم التنمية المستدامة داخل القارة بعيدًا عن نماذج الاستغلال الاقتصادي السابقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض