بعث يان دوبروغوفسكي، قبطان سفينة الرحلات السياحية الموبوءة بفيروس هانتا "إم.في هونديوس"، رسالة مصورة بعد إجلاء الركاب وعدد من أفراد الطاقم.
وقال "دوبروغوفسكي" في رسالته: قررت أن أستغل هذه اللحظة لأتقدم بالشكر لكل ضيف وكل فرد من الطاقم على متن هذه السفينة وكذلك لزملائنا في الوطن، لقد كانت الأسابيع الماضية شديدة الصعوبة من أجل الوصول إلى حل، كما أعتقد أنكم تدركون.
قائد سفينة هانتا: أكثر ما أثر في بشكل عميق هو صبركم
وتابع: "ما لمسني أكثر وما أثر في بشكل عميق هو صبركم وانضباطكم ولطفكم الذي أظهرتموه تجاه بعضكم البعض طوال الوقت، في البحر يعتمد الناس على بعضهم البعض حيث لا توجد خدمات إنقاذ متاحة بسهولة تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة في حالات الطوارئ لذلك فإن التحمل يُعد صفة متوقعة إلى حد ما، لكنني رأيت وشهدت أكثر بكثير من ذلك هذه المرة.
وأضاف: لقد شهدت عنايتكم ببعضكم البعض ووحدتكم وقوتكم الهادئة بين جميع من على متن السفينة من ضيوف وطاقم على حد سواء ولا بد لي من الإشادة بطاقمي على شجاعتهم وتصميمهم غير الأناني الذي أظهروه مرارًا وتكرارًا في أصعب اللحظات فلا أستطيع أن أتخيل الإبحار في هذه الظروف مع مجموعة أفضل من الناس من ضيوف وطاقم على حد سواء.
وعن الوفيات، قال "الأهم من ذلك، أن أفكارنا مع من لم يعودوا بيننا ومهما قلت فلن يخفف ذلك من وقع هذه الخسارة لكني أود أن تعلموا أنهم معنا كل يوم في قلوبنا وأفكارنا".
تحذير قائد سفينة "هانتا"
وحذر من تداول أو تأويل المعلومات خارج سياقها: "في مثل هذا الموقف يمكن إخراج كل صورة وكل كلمة من سياقها وهذا قد يكون مؤلمًا جدًا لمن هم على متن السفينة خصوصًا أولئك الذين يتعاملون بالفعل مع الحزن والقلق وربما عدم اليقين".
واختتم رسالته مؤكدا مسؤوليته المهنية والإنسانية مستمرة حتى بعد انتهاء عملية الإجلاء، وتابع: "بصفتي قبطان "هونديوس"، فإن مهمتي هي قيادة طاقمي ورعاية ضيوفي وإيصال السفينة بأمان إلى الميناء ومسؤوليتنا لا تنتهي عند هذا الحد ولا تنتهي بوصولنا إلى جزر الكناري، لقد كنا جميعا جزءا من هذه الرحلة ولا أتمنى شيئا أكثر من أن يتمكن الجميع من العودة إلى منازلهم بأمان وصحة جيدة".
وتابع: نيابة عن الشركة وعن طاقمي وعن نفسي أطلب الخصوصية والاحترام لضيوفنا وعائلاتهم وأفراد طاقمنا في هذا الوقت الصعب. لقد أبحرنا معًا عبر البحر ونأمل الآن أن نرى الجميع يعودون إلى منازلهم سالمين.
إنزال جوي بسبب هانتا
في سياق آخر، هبطت قوات مظلات بريطانية في تريستان دا كونيا، أبعد الأراضي التابعة لبريطانيا في الخارج، مصحوبة بطاقم طبي ومستلزمات طبية، بعد تأكيد وجود حالة يشتبه في إصابتها بفيروس هانتا هناك.
وقفز فريق مكون من ستة مظليين واثنين من الأطباء العسكريين من اللواء 16 المحمول جوا من طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني من طراز إيه 400 إم، التي قطعت مسافة 6788 كيلومترا من قاعدة بريز نورتون الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في أوكسفوردشير إلى جزيرة أسنسيون، ثم ثلاثة آلاف كيلومتر أخرى جنوبا إلى تريستان دا كونيا.
وكانت الإمدادات موجهة في المقام الأول إلى رجل بريطاني قالت السلطات الصحية البريطانية إنه كان أحد ركاب سفينة الرحلات (هونديوس) التي تفشي على متنها فيروس هانتا والتي رست في الجزيرة بين 13 أبريل و15 من الشهر ذاته.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن الرجل أبلغ عن أعراض تتفق مع فيروس هانتا في 28 أبريل، وإن حالته مستقرة وهو في العزل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض