حذر فاتح بيرول، المدير التنفيذي لـ وكالة الطاقة الدولية، من أن الإغلاق المستمر لمضيق هرمز قد ألحق ضررا دائما بسمعته كشريان موثوق لتجارة الطاقة العالمية.
وأكد بيرول أن الثقة في هذا المرفق الحيوي، الذي يعد من أهم نقاط عبور شحنات النفط والغاز، قد تقوضت بشكل غير مسبوق.
فقدان الثقة وتبعات "تاريخية"
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين في فيينا قبيل اجتماعه مع الأمين العام لمنظمة "أوبك" هيثم الغيص، أوضح بيرول أن الضرر الذي وقع "لا يمكن إصلاحه" حتى في حال استئناف حركة الملاحة، مشيرا إلى أن تعطل الإمدادات خلق مخاوف من إمكانية إغلاقه مجددا في المستقبل.
ووصف بيرول المرحلة الحالية بأنها "فترة تاريخية" تتقاطع فيها شؤون الطاقة مع السياسة الخارجية والأوضاع الجيوسياسية، محذرا من أن العالم سيلمس قريبا "تبعات وخيمة" على الاقتصاد العالمي.
تداعيات الحصار المزدوج
وتأتي هذه التحذيرات في ظل حصار مزدوج تفرضه الولايات المتحدة وإيران على الممر الملاحي الذي كان يؤمن عبور خمس إمدادات النفط والغاز المسال عالميا.
وامتدت آثار هذا الاضطراب لتشمل قطاعات حيوية بعيدة عن الطاقة، مثل:
مدخلات الإنتاج الزراعي وقطاع السفر الجوي.
تزايد التهديدات بدفع أسعار النفط والغاز إلى مزيد من الارتفاع.
تفاقم معدلات التضخم واحتمالية خفض النمو الاقتصادي في دول عديدة.
الدبلوماسية هي المخرج الوحيد
وفي ختام تصريحاته، شدد بيرول على أن حل هذه الأزمة المتفاقمة يكمن بعيدا عن أدوات أسواق الطاقة التقليدية، مؤكدا بشكل قاطع أن "مسار حل هذه الأزمة لا يمر عبر قطاع الطاقة، بل عبر الدبلوماسية".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض