شركات الطيران الكورية تلغي 900 رحلة بسبب حرب الشرق الأوسط.. وارتفاع أسعار الوقود يضغط على القطاع الجوي


الجريدة العقارية الاحد 10 مايو 2026 | 11:56 صباحاً
شركات الطيران الكورية تلغي 900 رحلة بسبب حرب الشرق الأوسط.. وارتفاع أسعار الوقود يضغط على القطاع الجوي
شركات الطيران الكورية تلغي 900 رحلة بسبب حرب الشرق الأوسط.. وارتفاع أسعار الوقود يضغط على القطاع الجوي
وكالات

دخل قطاع الطيران في كوريا الجنوبية مرحلة جديدة من الضغوط التشغيلية بعد إعلان شركات طيران منخفض الكلفة إلغاء مئات الرحلات الدولية، بالتزامن مع الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات نتيجة التوترات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط.

وكشفت تقارير صادرة عن مسؤولين في قطاع الطيران الكوري أن شركات الطيران الاقتصادي ألغت ما يقرب من 900 رحلة ذهاباً وعودة، إلى جانب تطبيق إجراءات تقشفية شملت الإجازات غير مدفوعة الأجر وخطط طوارئ تهدف إلى تقليل الخسائر التشغيلية المتوقعة خلال الفترة المقبلة.

ارتفاع أسعار الوقود يربك شركات الطيران الآسيوية

يأتي هذا التحرك بعد القفزة الكبيرة في أسعار وقود الطائرات عقب تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما تسبب في زيادة الأعباء المالية على شركات الطيران، خاصة منخفضة الكلفة التي تعتمد بشكل أساسي على تقليل النفقات التشغيلية للحفاظ على أسعار التذاكر التنافسية.

وبحسب بيانات قطاع الطيران، ارتفع متوسط أسعار وقود الطائرات في سنغافورة، والذي يُستخدم كمؤشر عالمي لتحديد رسوم الوقود الإضافية، إلى 214.71 دولاراً للبرميل خلال الفترة من 16 مارس حتى 15 أبريل، مسجلاً زيادة بلغت نحو 150% مقارنة بالشهرين السابقين.

كما أظهرت البيانات أن أسعار الوقود تضاعفت بمعدل 2.5 مرة منذ اندلاع الحرب، ما وضع شركات الطيران أمام تحديات مالية حادة تهدد استقرار جداول التشغيل الدولية.

ججو للطيران تلغي رحلات إلى بانكوك وسنغافورة وفيتنام

قررت شركة «ججو للطيران»، أكبر شركة طيران اقتصادي في كوريا الجنوبية، إلغاء 187 رحلة دولية ذهاباً وعودة، تمثل نحو 4% من إجمالي عملياتها الجوية.

وشملت التخفيضات عدداً من الوجهات السياحية الرئيسية، أبرزها الرحلات المنطلقة من مطار إنتشون غرب العاصمة سيؤول إلى كل من بانكوك وسنغافورة ومدينتي دا نانج وفو كوك في فيتنام خلال شهري مايو ويونيو.

كما أعلنت الشركة تعليق خطها الجوي المتجه إلى العاصمة اللاوسية فينتيان لمدة شهرين اعتباراً من أواخر أبريل الماضي، في إطار خطط تقليص النفقات التشغيلية.

جين للطيران تتجه لمزيد من التخفيضات

من جهتها، ألغت شركة «جين للطيران» 176 رحلة ذهاباً وعودة إلى وجهات سياحية تشمل جزيرة جوام وفو كوك حتى نهاية الشهر الجاري.

وأكد مسؤولون بالشركة أن التخفيضات الحالية قد لا تكون الأخيرة، مع استمرار مراجعة جدول رحلات يونيو المقبل، في ظل الغموض الذي يحيط بأسعار الطاقة عالمياً.

ويرى محللون أن شركات الطيران الاقتصادي ستكون الأكثر تأثراً بالأزمة الحالية نظراً لهوامش الربحية المحدودة التي تعمل بها مقارنة بشركات الطيران التقليدية.

آسيانا للطيران تقلص رحلاتها إلى إسطنبول وبنوم بنه

وفي قطاع الطيران كامل الخدمات، أعلنت شركة «آسيانا للطيران» إلغاء 27 رحلة ذهاباً وعودة على ستة مسارات دولية، من بينها رحلات إسطنبول وبنوم بنه، على أن تستمر بعض التخفيضات حتى يوليو المقبل.

وأرجعت الشركة القرار إلى تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على تكاليف التشغيل العالمية.

كوريا للطيران تراقب الموقف دون تعديل الرحلات

أما شركة «كوريا للطيران»، أكبر شركة طيران في البلاد، فلم تعلن حتى الآن عن أي تغييرات رسمية في جداول رحلاتها الدولية، لكنها أكدت أنها تتابع تطورات الأزمة عن كثب عبر نظام إدارة الطوارئ الخاص بالشركة.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد يدفع المزيد من شركات الطيران العالمية إلى تقليص السعة التشغيلية أو رفع أسعار التذاكر خلال موسم السفر الصيفي المقبل.