أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الجهات الصحية المصرية تتابع بشكل دقيق ومستمر تطورات الوضع المرتبط بحالات الإصابة بفيروس «هانتا» التي تم الإعلان عنها على متن سفينة الرحلات البحرية «MV Hondius»، وذلك بعد تسجيل عدد من الإصابات والوفيات بين بعض الركاب، إلى جانب بدء إجراءات تتبع المخالطين في عدد من الدول.
وأوضح عبدالغفار أن وزارة الصحة تتابع البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والجهات الدولية المختصة أولًا بأول، مؤكدًا أن التقييمات الحالية تشير إلى أن مستوى الخطورة على المواطنين لا يزال منخفضًا، ولا توجد مؤشرات تدعو إلى القلق من انتشار واسع للفيروس.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن فيروس «هانتا» يختلف عن الفيروسات التنفسية سريعة الانتشار مثل الإنفلونزا أو فيروس «كوفيد-19»، موضحًا أن انتقال العدوى بين البشر يُعد نادرًا للغاية، ولا يحدث بسهولة إلا في حالات المخالطة الوثيقة والممتدة لفترات طويلة، وهو ما يقلل من فرص انتشاره بصورة كبيرة بين عامة السكان.
وأضاف أن طبيعة السفن السياحية تجعلها بيئة مغلقة نسبيًا، حيث يختلط الركاب بشكل دائم داخل أماكن مشتركة، الأمر الذي قد يزيد احتمالات انتقال العدوى داخل السفينة نفسها، لكنه في المقابل يسهّل على السلطات الصحية عمليات حصر الحالات وتتبع المخالطين بدقة وسرعة.
وأكد عبدالغفار أن سرعة اكتشاف الإصابات وبدء المتابعة الطبية المبكرة من أهم العوامل التي تساعد في احتواء أي بؤر للعدوى ومنع انتشارها، لافتًا إلى أن الجهات الصحية الدولية تتعامل مع الموقف وفق إجراءات احترازية واضحة ومشددة.
وشدد المتحدث باسم وزارة الصحة على أن المعطيات الحالية لا تشير إلى وجود سيناريو مماثل لبداية جائحة عالمية جديدة، مؤكدًا أن الوضع ما يزال محدودًا وتحت الرقابة الصحية الدقيقة من قبل منظمة الصحة العالمية والسلطات الصحية في الدول المعنية.
وتواصل الجهات الصحية في عدة دول متابعة الركاب والمخالطين المرتبطين بالسفينة، في إطار جهود احترازية تهدف إلى منع انتقال العدوى خارج نطاق الحالات المكتشفة، وسط دعوات للالتزام بالإرشادات الصحية ومتابعة البيانات الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض