استنفار صحي في إسبانيا بعد وصول سفينة موبوءة بفيروس "هانتا" إلى جزر الكناري


الجريدة العقارية الاحد 10 مايو 2026 | 09:52 صباحاً
السفينة السياحية إم في هونديوس
السفينة السياحية إم في هونديوس
محمد عاطف

شهدت السلطات الإسبانية حالة من الاستنفار الصحي والأمني عقب وصول سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس" التي ترفع العلم الهولندي إلى ميناء جراناديلا دي أبونا في جزر الكناري، وذلك بعد تسجيل حالات إصابة ووفيات بفيروس "هانتا" النادر على متنها خلال رحلتها البحرية التي استمرت لأسابيع.

سفينة "هانتا" الموبوءة تصل إلى إسبانيا

ووصلت السفينة إلى المياه الإسبانية برفقة سفينة تابعة للحرس المدني، وسط إجراءات احترازية مشددة واستعدادات لإجلاء نحو 150 راكبا وعدد من أفراد الطاقم، بعد تفشي فيروس الأنديز، وهو أحد أخطر أنواع فيروس هانتا والمعروف بقدرته النادرة على الانتقال من إنسان إلى آخر، ما أثار حالة من القلق والمتابعة الدولية.

وأكدت السلطات الصحية أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم جراء الإصابة بالفيروس، فيما تم تسجيل عدة حالات أخرى مشتبه بها ومؤكدة بين الركاب وأفراد الطاقم. وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن جميع من كانوا على متن السفينة يُعتبرون ضمن فئة المخالطين ذوي الخطورة العالية، مع التشديد في الوقت ذاته على أن خطر انتقال العدوى إلى سكان جزر الكناري لا يزال محدودًا ومنخفضًا حتى الآن.

وشهد ميناء غراناديلا انتشارًا أمنيًا واسعًا، إضافة إلى إقامة خيام وتجهيزات طبية على طول الرصيف استعدادًا للتعامل مع الركاب فور نزولهم. ورفضت السلطات المحلية السماح للسفينة بالرسو المباشر داخل الميناء، حيث بقيت في عرض البحر إلى حين الانتهاء من تنفيذ الفحوصات الطبية والإجراءات الوقائية اللازمة.

من جانبها، أوضحت شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز» المشغلة للسفينة أن الركاب سيتم نقلهم بشكل مباشر ومنظم إلى الطائرات المخصصة لإعادتهم إلى بلدانهم، مع الالتزام الكامل بالبروتوكولات الصحية المعتمدة لتقليل احتمالات انتقال العدوى.

وفي السياق ذاته، تواصل السلطات الصحية في عدة دول، من بينها إسبانيا وبريطانيا وسنغافورة، متابعة الركاب والمخالطين المحتملين، بعدما أكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل ست حالات مؤكدة من أصل ثماني حالات مشتبه بها على متن السفينة.