أرباح أرامكو تقفز 25.5% في الربع الأول 2026 بدعم ارتفاع أسعار النفط وأزمة مضيق هرمز


الجريدة العقارية الاحد 10 مايو 2026 | 09:20 صباحاً
أرباح أرامكو تقفز 25.5% في الربع الأول 2026 بدعم ارتفاع أسعار النفط وأزمة مضيق هرمز
أرباح أرامكو تقفز 25.5% في الربع الأول 2026 بدعم ارتفاع أسعار النفط وأزمة مضيق هرمز
وكالات

أعلنت أرامكو السعودية، أكبر شركة نفط في العالم، تحقيق ارتفاع ملحوظ في أرباحها الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، مستفيدة من القفزة الحادة في أسعار النفط العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وأزمة إغلاق مضيق هرمز.

وكشفت الشركة السعودية العملاقة، في بيان رسمي نشر عبر تداول السعودية، أن صافي الدخل العائد إلى حقوق المساهمين بلغ 120.13 مليار ريال سعودي، ما يعادل نحو 32.04 مليار دولار، مقارنة بـ95.68 مليار ريال سعودي، أو 25.51 مليار دولار، خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وبحسب البيانات المالية، ارتفعت أرباح الشركة بنسبة 25.5% على أساس سنوي، متجاوزة توقعات المحللين الذين رجحوا تسجيل أرباح عند متوسط 31.1 مليار دولار فقط.

ارتفاع أسعار النفط يدعم نتائج أرامكو

جاءت النتائج القوية مدفوعة بالارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، بعدما تجاوز سعر البرميل حاجز 100 دولار في بعض الفترات من شهر مارس، مقارنة بمستويات أقل من 60 دولارًا خلال فبراير.

وتسببت التطورات العسكرية في الشرق الأوسط، خاصة إغلاق إيران شبه الكامل لمضيق هرمز، في اضطراب واسع بإمدادات الطاقة العالمية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد وزيادة عوائد شركات النفط الكبرى.

وأكدت أرامكو أن نمو الأرباح تحقق بشكل رئيسي نتيجة ارتفاع الإيرادات والدخل المرتبط بالمبيعات، بالتزامن مع تحسن ظروف السوق العالمية للنفط والطاقة.

أول نمو فصلي بعد سلسلة تراجعات طويلة

يمثل هذا الارتفاع أول نمو فصلي في أرباح أرامكو بعد فترة من التراجع استمرت 12 فصلًا متتاليًا، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على تعافي قطاع الطاقة العالمي واستفادة الشركات الكبرى من الاضطرابات الجيوسياسية الحالية.

وتعد أرامكو من بين أكبر الشركات المدرجة عالميًا من حيث القيمة السوقية، كما تشكل نتائجها المالية مؤشرًا رئيسيًا لاتجاهات سوق النفط العالمية.

شركات الطاقة العالمية تحقق مكاسب ضخمة

لم تكن أرامكو وحدها المستفيدة من صعود أسعار النفط، إذ أعلنت عدة شركات طاقة عالمية تحقيق أرباح قوية خلال الربع الأول من 2026.

فقد سجلت TotalEnergies الفرنسية ارتفاعًا في صافي الأرباح بنسبة 51%، فيما أعلنت Shell البريطانية قفزة بنسبة 19% في الأرباح بعد الضريبة، مستفيدة من ارتفاع أسعار الخام والغاز عالميًا.

ويرى محللون أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط ساهم في إعادة رسم خريطة سوق الطاقة الدولية، مع زيادة الطلب على الإمدادات البديلة وتعزيز أسعار الخام.

خط أنابيب شرق – غرب يحافظ على صادرات النفط السعودية

ورغم التحديات التي فرضها إغلاق مضيق هرمز، تمكنت أرامكو من الحفاظ على تدفق صادرات النفط إلى الأسواق العالمية عبر خط الأنابيب الاستراتيجي الممتد من شرق المملكة إلى غربها.

وأوضحت الشركة أنها رفعت معدلات الضخ عبر خط أنابيب شرق – غرب إلى طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يوميًا خلال الربع الأول، لدعم عمليات التصدير عبر موانئ البحر الأحمر.

ويُنظر إلى هذا الخط باعتباره أحد أهم البدائل الاستراتيجية لنقل النفط السعودي بعيدًا عن المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالملاحة في الخليج العربي.

هجمات إيرانية تستهدف منشآت الطاقة السعودية

وشهدت المملكة خلال الأشهر الماضية هجمات استهدفت منشآت للطاقة والبنية التحتية النفطية، في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

وبحسب تقارير رسمية، تعرضت منشآت قرب الرياض والمنطقة الشرقية وينبع الصناعية لهجمات طالت مرافق إنتاج النفط والغاز، ومصانع البتروكيماويات ومحطات توليد الكهرباء.

وكانت وزارة الطاقة السعودية قد أعلنت الشهر الماضي نجاح عمليات استعادة وتشغيل خط أنابيب شرق – غرب وعدد من المنشآت الحيوية بعد تعرضها للقصف.