تشهد أوروبا ضغوطاً اقتصادية متزايدة بعدما بدأت قطاعات الرفاهية والسيارات الفاخرة، التي طالما شكلت أحد أعمدة الاقتصاد الأوروبي، في تسجيل خسائر حادة وتراجع ملحوظ في الأرباح خلال الأشهر الأخيرة.
تراجع صادم بقطاع السلع الفاخرة
وكشفت تقارير اقتصادية، نقلتها وكالة بلومبرج، أن أرباح قطاع السلع الاستهلاكية الفاخرة في أوروبا تراجعت بأكثر من 12% خلال الربع الأول من العام الجاري، رغم أن التوقعات كانت تشير إلى انخفاض محدود لا يتجاوز 2%.
ويأتي هذا التراجع وسط تباطؤ الإنفاق العالمي وتراجع ثقة المستهلكين، حتى بين الأثرياء الذين أصبحوا أكثر حذراً في الإنفاق على المنتجات الفاخرة والسفر.
الحرب والتوترات تضغط على الاقتصاد الأوروبي
ويرى محللون أن التوترات الجيوسياسية والحروب الأخيرة، وعلى رأسها الحرب مع إيران، ساهمت في رفع أسعار الطاقة وزيادة معدلات التضخم، ما انعكس سلباً على قطاعات الموضة والفنادق والمنتجات الفاخرة في أوروبا.
كما أثرت حالة عدم الاستقرار على قطاع السياحة الفاخرة، الذي يعتمد بصورة أساسية على الثقة والاستقرار وارتفاع معدلات الإنفاق.
شركات السيارات الأوروبية تواجه منافسة صينية قوية
وفي قطاع السيارات، تواجه الشركات الأوروبية الكبرى مثل مرسيدس بنز وبي إم دبليو وفيراري وستيلانتس تحديات متصاعدة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الطلب العالمي.
وفي المقابل، تواصل الشركات الصينية توسيع حضورها في الأسواق العالمية من خلال سيارات أقل سعراً وأكثر تطوراً من الناحية التكنولوجية، ما زاد من الضغوط على المصنعين الأوروبيين.
تهديدات أمريكية تزيد الضغوط التجارية
وتفاقمت المخاوف الأوروبية بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على السيارات الأوروبية، ما يضع الاقتصاد الأوروبي أمام ضغوط متزامنة من الشرق عبر المنافسة الصينية، ومن الغرب عبر التهديدات التجارية الأمريكية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض