بنك أوف أمريكا: الفيدرالي الأمريكي قد يؤجل خفض الفائدة إلى النصف الثاني من 2027


الجريدة العقارية السبت 09 مايو 2026 | 08:25 مساءً
بنك أوف أمريكا
بنك أوف أمريكا
محمد عاطف

توقع بنك أوف أمريكا أن يؤجل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة حتى النصف الثاني من عام 2027، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وقوة سوق العمل في الولايات المتحدة.

وأوضح البنك أن هذا التغيير في التوقعات جاء بعد أن كانت تقديراته السابقة تشير إلى خفضين للفائدة خلال عام 2026، في سبتمبر وأكتوبر، قبل أن تتغير الصورة الاقتصادية بشكل ملحوظ.

أسباب تأجيل خفض الفائدة

أشار محللو بنك أوف أميركا إلى أن عدة عوامل رئيسية تعرقل أي توجه نحو خفض الفائدة، أبرزها:

ارتفاع التضخم الذي ما زال عند مستويات 3.3%، وهو أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%.

قوة سوق العمل في الولايات المتحدة، حيث أظهر تقرير الوظائف الأخير إضافة 115 ألف وظيفة في أبريل، متجاوزًا التوقعات البالغة 65 ألف وظيفة.

استمرار الضغوط الاقتصادية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الإيرانية والتعريفات الجمركية والتطور السريع في قطاع الذكاء الاصطناعي.

انقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي

أشار التقرير إلى أن الانقسام داخل صناع القرار في البنك المركزي الأمريكي يساهم أيضًا في تأجيل أي خفض للفائدة، حيث لا يزال عدد من المسؤولين متحفظين بشأن التيسير النقدي.

ومن بين هؤلاء أوستن غولسبي رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، وألبرتو موسالم رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، الذين أعربوا عن مخاوفهم من أن يؤدي تحسن الإنتاجية بدعم الذكاء الاصطناعي إلى زيادة التضخم بدلًا من كبحه.

التضخم والذكاء الاصطناعي يضغطان على السياسة النقدية

يرى خبراء الاقتصاد أن استمرار التضخم المرتفع، إلى جانب تأثيرات الذكاء الاصطناعي على تكاليف الإنتاج والتكنولوجيا، يجعل مهمة خفض الفائدة أكثر تعقيدًا.

كما توقع بنك دويتشه أن تبقى معدلات التضخم أعلى من هدف الفيدرالي خلال العام المقبل، مع استمرار الضغوط على أسعار السلع والخدمات.

توقعات الأسواق

تشير بيانات تسعير الأسواق إلى حالة من عدم اليقين، حيث تُظهر أداة CME FedWatch احتمالية ضعيفة لخفض الفائدة في المدى القريب، ما يعكس تزايد توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.