الإمارات تتسلم أول دفعة من الرقائق الأمريكية المتقدمة ضمن مشروع ضخم للذكاء الاصطناعي في أبوظبي


الجريدة العقارية السبت 09 مايو 2026 | 04:17 مساءً
الذكاء الاصطناعي العاطفي - صورة تعبيرية
الذكاء الاصطناعي العاطفي - صورة تعبيرية
محمد عاطف

خطت الإمارات العربية المتحدة خطوة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، بعد إعلانها تسلم أول دفعة من الرقائق الأميركية المتقدمة، ضمن مشروع المجمع الإماراتي الأميركي للذكاء الاصطناعي بقدرة 5 ميجاواط في أبوظبي، مع توقع وصول شحنات إضافية خلال الفترة المقبلة.

وأكد يوسف العتيبة، سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، أن الشراكة الاقتصادية بين البلدين أصبحت من أكثر الشراكات تأثيرًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الإمارات استثمرت بالفعل نحو تريليون دولار داخل الولايات المتحدة، مع خطط لضخ 1.4 تريليون دولار إضافية خلال العقد المقبل.

مشروع إماراتي أمريكي عملاق للذكاء الاصطناعي

وأوضح العتيبة، خلال كلمته في معرض SCSP AI+ بالعاصمة الأمريكية واشنطن، أن مشروع المجمع الضخم للذكاء الاصطناعي يجري تنفيذه حاليًا في أبوظبي، بعد وضع حجر الأساس له خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل عام.

وأشار إلى أن أول 200 ميغاواط من المشروع ستدخل الخدمة قريبًا، في خطوة تعكس تسارع العمل داخل أحد أكبر مشاريع البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي في المنطقة.

وصول أول شحنة من الرقائق الأمريكية المتطورة

وكشف السفير الإماراتي أن الولايات المتحدة وافقت في نوفمبر 2025 على تصدير آلاف الرقائق الإلكترونية المتقدمة لدعم المشروع، مضيفًا أن أول دفعة وصلت بالفعل إلى الإمارات، بينما يجري تجهيز المزيد من الشحنات.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الرقائق في تشغيل مراكز بيانات ضخمة وتطوير نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة تخدم أسواقًا عالمية واسعة.

أبوظبي تستهدف خدمة نصف سكان العالم

بحسب العتيبة، فإن البنية التحتية التقنية التي يتم تطويرها في أبوظبي ستسمح للتكنولوجيا الأمريكية بخدمة ما يقرب من نصف سكان العالم، موضحًا أن المشروع يهدف إلى نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وآمن في الأسواق الأكثر احتياجًا.

كما شدد على أن الإمارات وضعت أنظمة رقابية صارمة لحماية التكنولوجيا المتقدمة، بالتعاون مع الحكومتين الإماراتية والأميركية، لضمان الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة.

الإمارات تعزز مكانتها العالمية في الذكاء الاصطناعي

وأشار العتيبة إلى أن الإمارات بدأت مبكرًا في الاستثمار بمجال الذكاء الاصطناعي، حيث كانت أول دولة في العالم تعين وزير دولة للذكاء الاصطناعي عام 2017، إلى جانب تأسيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي التي أصبحت من أبرز المؤسسات البحثية المتخصصة عالميًا.

وأضاف أن مبادرة "باكس سيليكا" تمثل إطارًا شاملاً للتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا المتقدمة، مؤكدًا أن الإمارات شريك رئيسي في تطوير هذه المبادرة مع الولايات المتحدة ودول أخرى.