الدستورية العليا تصدر حكما بشأن إلغاء عقوبة سب وقذف الموظف العام.. تفاصيل


الجريدة العقارية السبت 09 مايو 2026 | 11:16 صباحاً
المحكمة الدستورية العليا
المحكمة الدستورية العليا
إيهاب زيدان

في جلستها المنعقدة اليوم برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، أصدرت المحكمة الدستورية العليا، حكما برفض الدعوى المطالبة بعدم دستورية المواد (185 و302/2 و307) من قانون العقوبات.

تجريم سب وقذف الموظف العام

وتختص المواد بتجريم سب وقذف الموظف العام أو من في حكمه من ذوي الصفة النيابية أو المكلفين بخدمة عامة، مع تشديد العقوبة إذا ارتكبت الجريمة عبر وسائل النشر.

التوازن بين حرية الرأي والتعبير وحماية كرامة الوظيفة العامة

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الضوابط القانونية المنظمة لإباحة الطعن في أعمال الموظف العام لا تتعارض مع أحكام الدستور، وإنما تمثل إطارًا قانونيًا يوازن بين حرية الرأي والتعبير من ناحية، وحماية كرامة الوظيفة العامة والاعتبار الوظيفي من ناحية أخرى.

وأوضحت المحكمة أن المشرع المصري استهدف من إقرار نظام الإباحة في نقد القائمين بالعمل العام تحقيق توازن دقيق بين حق المجتمع في الرقابة على أداء المسؤولين وضمان نزاهة وشفافية العمل العام، وبين حق الموظف العام في صون سمعته واعتباره الوظيفي.

وأضافت أن الحماية القانونية لاعتبار الموظف العام تنتفي إذا جاء الإسناد العلني في إطار النقد المباح المستوفي للشروط التي حددتها الفقرة الثانية من المادة (302) من قانون العقوبات، مؤكدة أن توافر هذه الشروط مجتمعة يمنح الغطاء القانوني للنقد، بينما يؤدي غيابها إلى خضوع الفعل للتجريم منعًا لاستغلال حرية النشر في الإساءة أو تصفية الحسابات الشخصية.

وفيما يتعلق بالدفع بعدم دستورية النص لمخالفته مبدأ المساواة وإهدار أصل البراءة، شددت المحكمة على أن حسن النية وحده لا يكفي لإباحة الطعن في أعمال الموظف العام، موضحة أن سبب الإباحة يقوم على توافر ثلاثة شروط متكاملة، وليس على حسن النية بمعناه المجرد.

وانتهت المحكمة إلى أن النصوص المطعون عليها تتفق مع المبادئ والغايات الدستورية، الأمر الذي استوجب رفض الدعوى وتأييد دستورية المواد محل الطعن.