أعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان جديد عن تطورات مقلقة تتعلق بتفشي عدوى فيروس هانتا على متن سفينة سياحية، حيث ارتفع عدد الحالات المؤكدة إلى 8 إصابات، بعد تأكيد تشخيص 3 حالات كانت قد سُجلت سابقًا ضمن الحالات المشتبه بها، وذلك في إطار متابعة مستمرة للواقعة الصحية الطارئة.
وبحسب البيان الصادر، فقد تم الإبلاغ لأول مرة عن ظهور مجموعة من حالات الإصابة بأمراض تنفسية حادة بين الركاب على متن السفينة في 2 مايو 2026، حيث كان على متنها 147 راكبًا وأفراد الطاقم، في حين كان 34 شخصًا آخرون قد غادروا السفينة قبل اكتشاف الإصابات.
وأوضحت المنظمة أنه منذ آخر تحديث صادر في 4 مايو، تم تأكيد 3 حالات إضافية، إلى جانب تسجيل حالة مؤكدة جديدة، ليصل إجمالي الحالات حتى 8 مايو إلى 8 إصابات، من بينها 3 حالات وفاة، بنسبة وفيات بلغت نحو 38%، ما يعكس خطورة الوضع الصحي المرتبط بهذا التفشي.
وأكدت المنظمة أن 6 من الحالات المؤكدة تم التحقق منها مخبريًا على أنها إصابة بفيروس هانتا، وتحديدًا من نوع فيروس الأنديز (ANDV)، وهو أحد الأنواع المعروفة بتسببها في أعراض تنفسية شديدة ومضاعفات خطيرة في بعض الحالات.
وفي إطار الاستجابة الصحية الدولية، أوضحت منظمة الصحة العالمية أنه تم تفعيل آليات اللوائح الصحية الدولية (2005)، حيث جرى إخطار جميع نقاط الاتصال الوطنية المعنية، مع دعم عمليات تتبع المخالطين على المستوى الدولي، بهدف احتواء انتشار العدوى ومنع انتقالها إلى دول أخرى.
ورغم خطورة الحالات المسجلة، أشارت المنظمة إلى أنها تُقيّم الخطر العالمي الناتج عن هذا الحدث بأنه منخفض، في حين اعتبرت أن مستوى الخطر بالنسبة للركاب والطاقم على متن السفينة لا يزال متوسطًا، نظرًا لوجود حالات إصابة مباشرة داخل بيئة مغلقة.
وأكدت المنظمة أنها تواصل مراقبة الوضع الوبائي عن كثب، مع تحديثات مستمرة لتقييم المخاطر وفق تطور الحالات، مشددة على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية والاستجابة السريعة لأي تطورات جديدة تتعلق بالفيروس.
ويأتي هذا التفشي في وقت تتزايد فيه تحذيرات خبراء الصحة من مخاطر الفيروسات الحيوانية المنشأ، التي قد تنتقل عبر الاحتكاك المباشر أو البيئات الملوثة، خاصة في الأماكن المغلقة مثل السفن السياحية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض