هل يتفشي فيروس هانتا بين البشر؟


الجريدة العقارية الجمعة 08 مايو 2026 | 12:22 مساءً
فيروس هانتا
فيروس هانتا
محمد عاطف

أكدت منظمة الصحة العالمية أن التفشي الأخير لفيروس هانتا على متن سفينة سياحية، والذي أسفر عن وفاة 3 أشخاص، لا يُمثل في الوقت الحالي بداية وباء أو جائحة عالمية، مشددة على أن مستوى الخطر على الصحة العامة لا يزال “منخفضًا” رغم متابعة التطورات عن كثب.

وقالت مديرة قسم الوقاية والتأهب للأوبئة في المنظمة ماريا فان كيركوف إن ما تم رصده “لا يشير إلى بداية انتشار وبائي واسع”، لكنه في الوقت نفسه يسلط الضوء على أهمية تعزيز الاستثمار في الأبحاث الخاصة بالفيروسات الناشئة، وتطوير أدوات التشخيص واللقاحات والعلاجات القادرة على الاستجابة السريعة لأي تفشيات مستقبلية.

وأضافت أن سرعة اكتشاف الحالات المصابة، وتتبع المخالطين، تُعد من أهم العوامل التي تساعد على الحد من انتشار العدوى والسيطرة على أي بؤر تفشٍ محتملة، مؤكدة أن توفر وسائل التشخيص والعلاج يبقى عنصرًا أساسيًا في إنقاذ الأرواح وتقليل الخسائر.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى السفينة السياحية “إم في هونديوس” التي كانت في رحلة من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر، حيث تم تسجيل 8 حالات مشتبه بها، بينها 3 وفيات. وأوضح مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن 5 حالات تأكدت إصابتها بفيروس هانتا، بينما لا تزال 3 حالات قيد الاشتباه والتحقيق.

وأشار غيبريسوس إلى أن فترة حضانة سلالة “الأنديز” من الفيروس قد تمتد إلى 6 أسابيع، ما يعني احتمال ظهور حالات إضافية خلال الفترة المقبلة، رغم عدم وجود مؤشرات حتى الآن على انتشار واسع أو تحول التفشي إلى أزمة عالمية.

وتُعد سلالة “الأنديز” من بين السلالات النادرة التي يمكن أن تنتقل بين البشر، إلا أن هذا النوع من الانتقال يظل محدودًا جدًا، بينما تنتشر معظم سلالات فيروس هانتا عبر القوارض المصابة من خلال البول أو اللعاب أو الفضلات الملوثة.

وفي السياق ذاته، تخضع نحو 150 حالة من الركاب وأفراد الطاقم للمراقبة الصحية الدقيقة، فيما أكدت الشركة المشغلة للسفينة أن معظم الركاب لا تظهر عليهم أي أعراض حتى الآن، رغم استمرار الإجراءات الاحترازية والتنسيق مع الجهات الصحية الدولية.

وأعلنت السلطات الصحية في الأرجنتين أنها لم تتمكن حتى الآن من تحديد المصدر الأساسي للتفشي، بينما تواصل التحقيقات بالتعاون مع منظمات صحية دولية وعدة دول معنية.