اتفاق من 3 مراحل.. خطة أمريكية إيرانية لإنهاء الحرب وتأمين مضيق هرمز


الجريدة العقارية الخميس 07 مايو 2026 | 05:00 مساءً
خطة أمريكية إيرانية لإنهاء الحرب وتأمين مضيق هرمز
خطة أمريكية إيرانية لإنهاء الحرب وتأمين مضيق هرمز
محمد شوشة

كشفت مصادر ومسؤولون، اليوم الخميس، عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق محدود ومؤقت لوقف الصراع الدائر بينهما، وذلك عبر مسودة إطار عمل تهدف إلى وقف القتال مع ترحيل القضايا الأكثر تعقيدًا وجدلاً إلى مراحل لاحقة.

وتتمحور الخطة الناشئة حول مذكرة تفاهم قصيرة الأمد بدلاً من اتفاق سلام شامل، مما يعكس عمق الانقسامات القائمة بين الطرفين ويؤكد طبيعة الخطوة كإجراء انتقالي، وفقًا لرويترز.

وتسعى الأطراف المعنية من خلال هذا الترتيب المؤقت إلى منع عودة الصراع المسلح وتحقيق استقرار الملاحة في مضيق هرمز، بعد أن قلصت واشنطن وطهران طموحاتهما في التوصل إلى تسوية شاملة نتيجة الخلافات المستمرة حول البرنامج النووي الإيراني ومصير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب. 

وأفاد مسؤول باكستاني مشارك في الوساطة بأن الأولوية الحالية تكمن في إعلان نهاية دائمة للحرب، على أن تُناقش الملفات العالقة فور العودة إلى طاولة المحادثات المباشرة.

ويتضمن الإطار المقترح ثلاث مراحل تبدأ بإنهاء الحرب رسميًا، ثم حل أزمة مضيق هرمز، وصولاً إلى إطلاق نافذة مفاوضات مدتها 30 يومًا للبحث في اتفاق أوسع. 

وأعرب المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق في وقت قريب، بينما اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نبرة إيجابية، مؤكدًا أن إبرام الصفقة ممكن جدًا وقد ينتهي الأمر بسرعة.

في المقابل، يسيطر التشكيك على الأوساط الإيرانية تجاه المقترح الأمريكي، حيث وصفه نواب في البرلمان الإيراني بأنه يعبر عن قائمة أمنيات أمريكية، كما سخر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من تقارير قرب الاتفاق واصفًا المحادثات بأنها تضليل أمريكي. 

ويأتي هذا في وقت أعلنت فيه إسرائيل اغتيال قيادي في حزب الله ببيروت، وهو ما يضيف تعقيدًا للمشهد، خاصة وأن وقف الضربات الإسرائيلية في لبنان يعد مطلبًا إيرانيًا رئيسًا في المفاوضات.

وتفاعلت الأسواق العالمية إيجابًا مع أنباء الاتفاق المحتمل، حيث تراجع سعر خام برنت بنسبة 3% ليصل إلى حوالي 98 دولارًا للبرميل، وانخفضت عوائد السندات وسط تفاؤل بانحسار اضطرابات إمدادات الطاقة. 

كما ارتفعت أسعار الأسهم العالمية مقتربة من مستويات قياسية، مدفوعة بتوقعات استقرار الأوضاع العسكرية والإقليمية في منطقة الشرق الأوسط.