ارتفعت أسعار النفط العالمية بنحو 6% خلال تعاملات أمس، قبل أن تتراجع بشكل طفيف يتراوح بين 2% و3%، في حركة لا تُعد تراجعاً جوهرياً وفق محللين. وما تزال أسعار خام برنت مستقرة قرب مستوى 112 دولاراً للبرميل، في ظل استمرار الضغوط على الأسواق العالمية.
وقال خبير الطاقة أنس الحجي إن التأثيرات السلبية على الاقتصاد العالمي أصبحت أكبر مما تعكسه تقديرات مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، مشيراً إلى وجود اضطرابات واسعة تشمل قطاعات حيوية مثل الأسمدة وأشباه الموصلات، إلى جانب موجة تضخم تضرب معظم دول العالم.
وأضاف أن النقص في المعروض من المنتجات النفطية، بما في ذلك البنزين والديزل ووقود الطائرات، شهد تراجعاً يتراوح بين 30% و40% خلال أبريل، ما يهدد بتباطؤ النشاط الاقتصادي والدخول في حالة ركود، رغم استمرار ارتفاع الأسعار.
وفيما يتعلق بالمخزونات، أوضح الحجي أن مستويات البنزين في الولايات المتحدة تقل بنحو 2% عن متوسط خمس سنوات، بينما ينخفض مخزون الديزل بنسبة 11%. لكنه أشار إلى أن التراجع الأكبر يتركز في المخزون الاستراتيجي، وليس التجاري، ما يعني أن الصورة الفعلية للسوق قد تكون أقل حدة مما يُتداول.
وأكد أن بعض المناطق قد تواجه مستويات حرجة في المخزونات، إلا أن الوضع عالمياً لم يصل إلى هذه المرحلة بعد. كما لفت إلى أن الأسعار في الأسواق الفورية ما تزال مرتفعة، حيث تتراوح بين 150 و155 دولاراً للبرميل، نتيجة الحاجة الفورية للإمدادات.
وفي سياق متصل، أشار الحجي إلى أن أزمة الملاحة في مضيق هرمز تلقي بظلالها على الأسواق، موضحاً أن تعطّل حركة السفن لا يرتبط فقط بالعوامل الجيوسياسية، بل أيضاً بقرارات شركات التأمين.
ورغم الأضرار قصيرة المدى التي قد تلحق بالاقتصاد الأميركي، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود، يرى الحجي أن الولايات المتحدة قد تكون من أكبر المستفيدين على المدى الطويل، في ظل ارتفاع صادراتها من النفط والغاز والمنتجات البترولية إلى مستويات قياسية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض