دعوات دولية عاجلة لإيران للعودة إلى الدبلوماسية وسط توتر الخليج ومضيق هرمز


الجريدة العقارية الثلاثاء 05 مايو 2026 | 11:38 صباحاً
دعوات دولية عاجلة لإيران للعودة إلى الدبلوماسية وسط توتر الخليج ومضيق هرمز
دعوات دولية عاجلة لإيران للعودة إلى الدبلوماسية وسط توتر الخليج ومضيق هرمز
وكالات

شهد يوم الثلاثاء تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث طالب عدد من قادة الدول الكبرى بضرورة احتواء الأزمة سريعاً، وتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس طهران إلى العودة فوراً إلى طاولة المفاوضات، محذراً من استمرار احتجاز المنطقة في دائرة التوتر وعدم الاستقرار.

كما دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجمات المنسوبة لإيران ضد دولة الإمارات، واصفاً إياها بأنها "غير مقبولة" في ظل هشاشة الوضع الأمني القائم.

من جانبه، شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على ضرورة وقف التصعيد فوراً، مؤكداً أن استمرار العمليات العسكرية يهدد أي فرصة لاستقرار طويل الأمد في المنطقة.

موقف عربي ودولي داعم لخفض التصعيد

انضمت السعودية إلى موجة الدعوات الدولية، مطالبة بضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل سياسي شامل يضمن أمن واستقرار المنطقة.

وفي السياق نفسه، دعت عدة عواصم آسيوية وأوروبية إلى حماية الملاحة في الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، باعتباره شرياناً أساسياً لإمدادات الطاقة العالمية.

تطورات ميدانية في الخليج ومضيق هرمز

شهدت المنطقة البحرية المحيطة بمضيق هرمز تبادلاً للهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، ما زاد من حدة التوتر في واحد من أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم.

وأعلنت الولايات المتحدة أنها استهدفت زوارق إيرانية صغيرة، بينما نفت طهران وقوع خسائر في صفوفها، متهمة واشنطن بالمسؤولية عن سقوط ضحايا مدنيين.

وفي المقابل، أعلنت الإمارات العربية المتحدة تعرضها لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، في أول استهداف مباشر منذ بدء سريان الهدنة، ووصفت الحادث بأنه "تصعيد خطير".

كما طالت الضربات منشآت في إمارة الفجيرة، ما أدى إلى إصابات، في حين أدانت الهند الهجمات ودعت إلى ضمان حرية الملاحة دون قيود.

موقف إيران: نفي وتحذير من التصعيد

لم ينفِ مسؤولون إيرانيون وقوع الهجمات بشكل مباشر، لكنهم أكدوا أن طهران لم تستهدف منشآت مدنية أو نفطية بشكل متعمد.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن ما يجري يثبت عدم وجود حل عسكري للأزمة، مشيراً إلى أن استمرار التدخلات الخارجية قد يدفع المنطقة إلى مزيد من الفوضى.

الموقف الأميركي وخطة “حماية الملاحة”

في المقابل، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من موقفه، مطالباً إيران بإعادة فتح مضيق هرمز، ومعلناً عن خطة لتأمين مرور السفن التجارية عبر مرافقة عسكرية أميركية.

كما أعلنت شركات شحن دولية كبرى تحرك سفنها عبر المضيق تحت حماية عسكرية، وسط مخاوف متزايدة من تهديدات الملاحة البحرية.

تداعيات اقتصادية: النفط في صعود

أدت التطورات الأخيرة إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، حيث سجل خام برنت قفزة تجاوزت 5%، مع تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات عبر الخليج، الذي يعد من أهم ممرات الطاقة في العالم.

تطورات موازية في لبنان

بعيداً عن الخليج، لا تزال الجبهة اللبنانية تشهد توتراً رغم وقف إطلاق النار، حيث تتواصل الاشتباكات بين حزب الله والقوات الإسرائيلية.

كما أعلن الجيش اللبناني عن إصابات في صفوفه جراء استهدافات إسرائيلية، بينما تشير تقديرات وزارة الصحة إلى سقوط آلاف الضحايا منذ مارس الماضي.