خطة مصرية طموحة لجذب 6.2 مليار دولار استثمارات نفطية في العام المالي 2026-2027


الجريدة العقارية الثلاثاء 05 مايو 2026 | 09:27 صباحاً
خطة مصرية طموحة لجذب 6.2 مليار دولار استثمارات نفطية في العام المالي 2026-2027
خطة مصرية طموحة لجذب 6.2 مليار دولار استثمارات نفطية في العام المالي 2026-2027
مصطفى عبد الله

تستعد الحكومة المصرية لتدشين مرحلة جديدة من التوسع في قطاع الطاقة، حيث تستهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة في قطاع النفط والغاز تصل قيمتها إلى 6.2 مليار دولار خلال السنة المالية المقبلة 2026-2027. 

ووفقاً لمسؤول حكومي، فإن هذه التدفقات المالية ستوجه بشكل أساسي لتمويل عمليات تنمية الآبار القائمة ومشروعات زيادة الإنتاج المحلي، في خطوة تعكس إصرار الدولة على تعزيز مواردها من الطاقة التقليدية بالتوازي مع خطط التحول الاقتصادي.

حوافز استثنائية لعمالقة الطاقة والبحث عن أرقام قياسية

ولتحقيق هذه المستهدفات، قدمت القاهرة حزمة حوافز غير مسبوقة لشركات البترول العالمية تشمل السماح بتصدير حصة من الإنتاج الجديد لاستخدام عائداتها في سداد المستحقات، فضلاً عن رفع سعر شراء حصة الشركاء من الغاز المستخرج من الحقول المكتشفة حديثاً. 

وتهدف هذه الخطة إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي من 4.1 مليار قدم مكعب يومياً حالياً إلى 4.3 مليار قدم مكعب في العام المالي المقبل، بالإضافة إلى زيادة إنتاج النفط الخام والمكثفات ليصل إلى 626 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 560 ألف برميل في الوقت الراهن.

سداد المديونيات "حجر الزاوية" في استعادة الثقة

وأوضح المسؤول أن التزام الدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب كان "كلمة السر" في عودة الاستثمارات القوية. فبعد أن وصلت المتأخرات إلى 6.1 مليار دولار في يوليو 2024، نجحت الحكومة في تقليصها بشكل حاد لتصل إلى 770 مليون دولار فقط بنهاية أبريل الماضي، مع وضع جدول زمني لتصفيتها بالكامل بحلول 30 يونيو المقبل.

 هذا الالتزام المالي حفز شركات كبرى مثل "إيني"، و"بي بي"، و"شيفرون"، و"أباتشي" على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، لا سيما في الأحواض الواعدة بالبحرين المتوسط والأحمر.

استراتيجية 2030 وتأمين أمن الطاقة القومي

وعلى المدى الطويل، تسعى مصر للوصول بإنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، مع خطة مكثفة لحفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال عام 2026 لتقييم احتياطيات ضخمة تُقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعب.

 وبالرغم من هذه الجهود، تدرك القاهرة الفجوة الحالية في الاستهلاك التي تصل إلى 7.2 مليار قدم مكعب في ذروة الصيف، لذا تعتزم مواصلة استيراد الغاز المسال وتأمين سفن التغويز اللازمة لضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء وأمن الطاقة حتى نهاية العقد الحالي.