البنك المركزي الأوروبي يتوقع صعودًا مؤقتًا للتضخم في منطقة اليورو


الجريدة العقارية الاثنين 04 مايو 2026 | 02:48 مساءً
البنك المركزي الأوروبي
البنك المركزي الأوروبي
وكالات

أظهر مسح فصلي أجراه البنك المركزي الأوروبي أن التضخم في منطقة اليورو مرشح للارتفاع إلى متوسط 2.7% خلال العام الجاري، قبل أن يعود قريبًا من هدف البنك البالغ 2% اعتبارًا من العام المقبل.

ورفع المشاركون في المسح توقعاتهم للتضخم في عام 2026 بشكل ملحوظ مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 1.8%، في حين رجّحوا أن تبلغ زيادات الأسعار 2.1% في 2027 و2% في 2028، وفي المقابل، أشاروا إلى توقعات بنمو اقتصادي أبطأ قليلًا مما كان مقدرًا في السابق، بحسب إرم بزنس.

وفي مسح منفصل للشركات عبر الهاتف، خلص البنك إلى أن انتقال تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة – نتيجة الحرب في إيران – إلى الأسعار قد يكون أكثر تدريجية مقارنة بالماضي، لكنه حذر من أن الأوضاع قد تتفاقم إذا طال أمد النزاع.

وتأتي هذه البيانات بعد أن أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، مع إشارة إلى إمكانية النظر في رفعها خلال الاجتماع المقبل.

وقال يواخيم ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني، إن رفع الفائدة سيكون ضروريًا في حال عدم تحسن آفاق التضخم والنمو بشكل ملموس.

ويركّز تحليل البنك حاليًا على مخاطر ما يُعرف بالتأثيرات غير المباشرة والدورات الثانية، مثل تصاعد الضغوط على الأجور وارتفاع توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات بحسب «بلومبرج».

وبيّن مسح الشركات أن ارتفاع أسعار النفط في مارس انتقل بسرعة إلى أسعار بيع معظم السلع والخدمات المعتمدة على الطاقة، لكنه أشار أيضًا إلى أن الشركات الكبرى كانت أكثر تحوطًا ضد تقلبات أسعار الطاقة مقارنة بعام 2022، ما حدّ من التأثير.

ومع ذلك، حذّر المسح من أنه في حال استمرار الحرب في الشرق الأوسط، فمن المرجح أن تؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد، ما سيزيد الضغوط التصاعدية على الأسعار ويضعف الطلب. وبرزت مخاوف خاصة بشأن احتمالات نقص إمدادات الهيدروجين والهيليوم.

وأشار إلى أن اضطرابات الإمدادات بهذا الشكل قد تولد ضغوطًا تضخمية مشابهة لتلك التي شهدها العالم خلال جائحة «كوفيد-19»، مع التأكيد في الوقت نفسه على وجود عوامل مخففة، مثل ضعف الطلب العالمي.

وبحسب البنك المركزي الأوروبي، فإن «القلق الرئيسي لدى معظم الشركات يتمثل في تأثير الحرب على ثقة المستهلك، وبالتالي على الطلب النهائي».

أما على صعيد الأجور، فأظهر المسح أن الشركات لا تزال تتوقع تباطؤًا في نموها إلى 2.9% هذا العام و2.8% العام المقبل، مقارنة بـ3.5% في 2025، ومع ذلك، قامت بعض الشركات بمراجعات طفيفة بالرفع لتوقعاتها لعام 2027 على خلفية الحرب، في حين اعتبر عدد أكبر منها أن التطورات الحالية تمثل مخاطر تصاعدية محتملة.