كشف شريف حمودة رئيس مجلس إدارة مجموعة GV للاستثمارات، أنه رغم امتلاك المجموعة محفظة عقارية كبيرة ومتنوعة تمثل قيمة مهمة في مسيرتها، فإن مدينة «طربول» تظل بالنسبة لنا المشروع الأهم والأقرب إلى رؤيتنا الاستراتيجية؛ فهي ليست مجرد استثمار بل تمثل الحلم الحقيقي والتحدي الأكبر، وفي الوقت نفسه قصة النجاح التي نعمل على ترسيخها.
وأضاف في حواره مع المجلة العقارية أنه يمكن القول إن «طربول» أعادت تشكيل الهوية الذهنية للمجموعة خاصة أننا منذ مطلع عام 2025 ركزنا على العمل والتطوير بعيدًا عن الظهور الإعلامي، لنخرج اليوم بصورة تعكس حجم الجهد المبذول.
وتابع: "على مستوى المقومات، نحن نتحدث عن مشروع ضخم تصل مساحته الحالية إلى نحو 10 ملايين متر مربع، وهو من أكبر المشروعات الصناعية في مصر من حيث الامتداد، يتمتع أيضًا بواجهة طولها نحو 8 كيلومترات، فضلًا عن موقع جغرافي مميز يجعله قريبًا من عدة محاور ومدن رئيسية، فهو على بعد نحو 40 كم من حلوان، و70 كم من القاهرة الجديدة، و77 كم من مدينة 6 أكتوبر، و60 كم من بني سويف، كما لا يبعد سوى 5 كم عن نهر النيل، ونحو 110 كم عن البحر الأحمر، و220 كم عن بورسعيد، هذا الموقع يمنحه ميزة لوجستية كبيرة خاصة مع وجود كثافة سكانية وعمالية مرتفعة في محيطه وهو ما يمثل أحد أهم عناصر القوة للمشروع".
كما أوضح أنه من هذا المنطلق، فإنه يرى أن «طربول» تمتلك فرصة حقيقية لتكون الأفضل في مصر من حيث توافر العمالة المؤهلة، وأن تتحول إلى مركز صناعي واعد يخدم المنطقة بالكامل، وبعد نقل ولاية الأرض إلى هيئة التنمية الصناعية التزمت الشركة بتنفيذ المرافق الخارجية، وهو أمر غير تقليدي، حيث تعد من أوائل الشركات التي تبادر بهذا الدور بالتعاون مع مختلف أجهزة الدولة، مع إعادة تخطيط المدينة بالكامل بما يتوافق مع اشتراطات هيئة التنمية الصناعية، وبما يضمن توفير بيئة متكاملة تليق بالمستثمرين والعملاء.
وحاليًا نحن في مرحلة تنفيذ البنية التحتية، وقد تم بالفعل توقيع عقد إنشاء أول محطة كهرباء بقدرة 30 ميجاوات لتلبية احتياجات المشروع خلال مراحل الإنشاء والتشغيل الأولى، على أن يتم التوسع لاحقًا للوصول إلى الطاقة القصوى المطلوبة، كما أن إطلاق خدمات المياه داخل المشروع بات وشيكًا إلى جانب وجود محطة صرف جاهزة، فضلًا عن اتفاقيات مع شركات الغاز لتوصيل الشبكات اللازمة.
ولفت إلى أن «طربول» ليست مجرد منطقة صناعية تقليدية بل مشروع متكامل يجمع بين الأنشطة الصناعية والخدمية والتجارية وفق نسب وتنظيمات مدروسة تتماشى مع اشتراطات الدولة، وقد أتاحت لنا التحديات التي مرت بها الشركة فرصة لإعادة تقييم المشروع بشكل أعمق والخروج بمزيج تنموي أكثر توازنًا وكفاءة.
وتابع: "نحن على أعتاب الإعلان عن انضمام كيان صناعي صيني كبير إلى المشروع، إلى جانب مجموعة من الشركات الدولية، وهو ما يعزز من مكانته كوجهة جاذبة للاستثمار، وفي المجمل أرى أن «طربول» مرشحة لتكون إحدى أهم مراكز الصناعة في مصر خلال الفترة المقبلة، لما يتمتع به من مزايا تنافسية تشمل الموقع الاستراتيجي وتوافر العمالة والتسعير المناسب، إلى جانب مرونة أنظمة التعاقد والتعامل مع المستثمرين، وهو ما يجعله مشروعًا يحمل ملامح المستقبل الحقيقي للصناعة في مصر".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض