ترامب يعلن إطلاق عملية لتحرير السفن في مضيق هرمز وإيران تتوعد بالرد


الجريدة العقارية الاثنين 04 مايو 2026 | 10:24 صباحاً
ترامب يعلن إطلاق عملية لتحرير السفن في مضيق هرمز وإيران تتوعد بالرد
ترامب يعلن إطلاق عملية لتحرير السفن في مضيق هرمز وإيران تتوعد بالرد
وكالات

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء عملية اليوم الاثنين لتحرير السفن العالقة منذ شهرين في الخليج، في حين ردّت طهران أن أي تدخل أميركي في مضيق هرمز سيُعتبر انتهاكا لوقف إطلاق النار.

وأفاد ترامب مساء الأحد عن عملية بحرية جديدة أطلق عليها اسم "مشروع الحرية"، قال إنها مبادرة "إنسانية" لتحرير السفن التي يعاني العاملون على متنها من نقص في الغذاء والمواد الضرورية.

وبحسب ما جاء في منشور له على منصة تروث سوشال، ستتولى البحرية الأميركية مرافقة سفن تابعة لدول "لا علاقة لها بالنزاع في الشرق الأوسط" في مضيق هرمز.

وحذر ترامب من أن أي عرقلة لهذا الأمر من إيران "سيتمّ التعامل معها بقوة".

رغم ذلك، تحدث ترامب عن محادثات "إيجابية جدا" مع طهران عبر الوساطة الباكستانية.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" في بيان على منصة أكس أن العملية ستُشارك فيها مدمرات مجهزة بصواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة مقاتلة في البحر والبر و15 جندي.

في المقابل، حذّرت طهران من أن أي تدخل أميركي في مضيق هرمز "سيُعتبر انتهاكا لوقف إطلاق النار"، بحسب ما جاء في منشور على منصة أكس لإبراهيم عزيزي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني.

كما قال اللواء علي عبد الله من قيادة القوات المسلحة الإيرانية "نحذر من أن أي قوة مسلحة أجنبية وخاصة الجيش الأميركي الذي نعتبره عدونا، ستكون هدفا للهجوم إن حاولت الاقتراب من مضيق هرمز".

وأضاف "لقد أكدنا مرارا أن أمن مضيق هرمز يقع تحت سيطرة القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن أي عبور آمن يجب أن يكون بالتنسيق مع هذه القوات في كل الظروف".

- "تداعيات هائلة" -

منذ بدء الأعمال الحربيّة في الثامن والعشرين من شباط/فبراير، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي يمرّ منه خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال. وردّت واشنطن في مطلع نيسان/أبريل بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ويثير هذا الإغلاق قلقا اقتصاديا وفي أسواق الطاقة خصوصا على مستوى العالم كله.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإثنين إلى إعادة فتح مضيق هرمز "بالتنسيق" بين إيران والولايات المتحدة، وشكك في جدوى العملية الأميركية المعلنة معتبرا أن إطارها "غير واضح".

من جانبها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أثناء زيارة إلى أستراليا الاثنين إن إغلاق المضيق له "تداعيات هائلة" على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، نظرا لاعتمادها الكبير على مصادر الطاقة من الشرق الأوسط.

وأدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. واستقرت الأسعار الاثنين في الأسواق الآسيوية، وارتفع سعر برميل برنت المرجعي العالمي بنسبة 0,39 % ليصل إلى 108,59 دولارات، بعد أن تجاوز 126 دولارا الخميس.

وذكرت شركة "أكسس مارين" المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية أن عدد السفن التجارية في الخليج بلغ في التاسع والعشرين من نيسان/أبريل 913، منها 270 ناقلة نفظ ونحو 50 ناقلة غاز. ويقدّر عدد البحارة العالقين في مياه الخليج بنحو عشرين ألفا، وفق مسؤول في وكالة الأمن البحري البريطانية.

- "قرصنة" -

منذ اندلاع الحرب التي خلّفت آلاف القتلى، خاصة في إيران ولبنان، فرضت طهران رسوما لعبور المضيق.

وهدد مستشار عكسري للمرشد الجديد مجتبى خامنئي الأحد بإغراق السفن الحربية الأميركية، متهما الولايات المتحدة بممارسة القرصنة.

وما زالت المفاوضات متعثرة بين الطرفين، ولم يتسنّ عقد جولة ثانية من المفاوضات بعدما لم يسفر اللقاء الأول في 11 نيسان/أبريل في باكستان عن حلّ.

وفي محاولة لإحياء المسار التفاوضي، قدمت إيران مقترحا جديدا إلى واشنطن التي ردّت عليه، بحسب طهران.

ونقلت وكالة تسنيم أن طهران طالبت في هذا المقترح بانسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من إيران، ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأصول المجمدة، وتمويل التعويضات، ورفع العقوبات، ووضع "آلية خاصة" بمضيق هرمز، وإنهاء الحرب على كل الجبهات بما فيها لبنان.

ولم تأتي الوكالة على ذكر الملف النووي، رغم كونه مسألة أساسية للولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تتهمان إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي وهو ما تنفيه طهران.