أكد وزير المالية اللبناني ياسين جابر، في تصريحات لـ CNBC عربية، أن لبنان يمر بمرحلة اقتصادية صعبة تأثرت بالاضطرابات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط عالميًا، مشددًا على التزام الحكومة بحقوق الموظفين مع السعي لتحقيق الاستقرار المالي والنقدي.
وأوضح الوزير أن الحكومة ملتزمة بصرف المستحقات اعتبارًا من الأول من مارس، وفق قرار مجلس الوزراء، مع مراعاة أوضاع الخزينة العامة التي شهدت تراجعًا في الإيرادات خلال شهري مارس وأبريل، لافتًا إلى أن صرف الرواتب مستمر وأن رواتب مارس تم دفعها بالفعل، بينما تم تحويل رواتب أبريل إلى المصارف.
وأشار إلى أن الدولة تعمل على إدارة السيولة بحذر لتفادي أي ضغط إضافي على العملة الأجنبية، مؤكدًا أن السياسة النقدية الحالية تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف ومنع أي تفلت مالي.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار الحالي يعود بشكل أساسي إلى عوامل عالمية، أبرزها ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين، وليس إلى الضرائب المحلية، موضحًا أن هذه الظروف أثرت على معظم دول العالم وليس لبنان فقط.
وأكد جابر أن التعاون مستمر مع مصرف لبنان لضمان إدارة الأزمة بحكمة، مع التشديد على أهمية تفهم المرحلة الحالية التي تتطلب الصبر لضمان تجاوزها بأقل خسائر ممكنة.
وفي سياق الإصلاحات، كشف الوزير عن خطوات لتطوير البنية الرقمية في وزارة المالية، بما في ذلك تحسين أنظمة الدفع الإلكتروني والتوسع في استخدام بطاقات الائتمان، إلى جانب العمل على إنشاء منصة رقمية موحدة بالتعاون مع شركة فيزا لتسهيل دفع الضرائب والرسوم والخدمات الحكومية.
واختتم بالتأكيد على أن الحكومة اللبنانية ماضية في خطتها لتحديث الإدارة المالية رغم التحديات، بهدف بناء نظام أكثر كفاءة وشفافية على المدى الطويل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض