أطلق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تحذيرًا واضحًا بشأن مستقبل الاقتصاد في المملكة المتحدة، مؤكدًا أن الأوضاع لن تعود إلى طبيعتها بشكل كامل حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يشهد توترات حادة بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وأوضح ستارمر أن الأزمة الحالية تحمل أبعادًا أعمق من مجرد تعطّل الملاحة أو ارتفاع أسعار الطاقة، مشيرًا إلى أن الاقتصاد البريطاني يواجه تحديات مركبة تتطلب حلولًا غير تقليدية.
دعوة لتغيير المسار الاقتصادي بدل العودة للوضع القديم
شدد ستارمر على ضرورة أن تتبنى المملكة المتحدة نهجًا مختلفًا في إدارة الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة، رافضًا فكرة العودة إلى السياسات التقليدية التي أعقبت أزمات سابقة مثل الأزمة المالية العالمية 2008 وجائحة كوفيد-19.
وأشار إلى أن تلك السياسات لم تعد كافية لمواجهة التحديات الراهنة، في رسالة موجهة للناخبين تعكس إدراك الحكومة لحالة القلق وعدم الرضا الشعبي.
الحرب في الشرق الأوسط تضغط على الاقتصاد العالمي
جاءت تصريحات ستارمر خلال مقابلة مع بي بي سي راديو 4، حيث تناول تأثير الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، على الاقتصاد العالمي.
وتلعب إيران دورًا محوريًا في الأزمة الحالية، إذ فرضت قيودًا على الملاحة في مضيق هرمز منذ الأيام الأولى للحرب، ما أدى إلى اضطراب في حركة التجارة العالمية، خاصة شحنات النفط.
في المقابل، فرضت الولايات المتحدة إجراءات مضادة تستهدف ناقلات النفط المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، ما زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي.
مخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على بريطانيا
تشير التقديرات إلى أن أي تعطيل طويل الأمد في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد البريطاني من خلال زيادة تكاليف الطاقة والتضخم.
وفي هذا السياق، أكدت وزيرة المالية البريطانية ريتشل ريفز أن الحكومة تدرس اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الاقتصاد، مع الحرص على عدم إحداث تأثيرات دائمة على أسعار الفائدة.
الحكومة البريطانية: سرعة الاستجابة مع التعلم من الأزمات السابقة
بحسب بيان صادر عن رئاسة الوزراء عقب اجتماع لجنة مختصة بمتابعة تطورات الشرق الأوسط، شددت ريفز على ضرورة التحرك السريع والمسؤول، مع الاستفادة من الدروس المستخلصة من أزمة الطاقة في عام 2022.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض