كشفت بيانات حديثة عن ضخ الشركات الصينية استثمارات خارجية تتجاوز 1.5 تريليون دولار خلال السنوات الماضية، مع تركز أكثر من نصف هذه التدفقات في عدد محدود من الدول، في مؤشر واضح على استراتيجية مدروسة تستهدف تعظيم النفوذ الاقتصادي وتأمين الموارد الحيوية.
وتصدّرت الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر جذبًا للاستثمارات الصينية بإجمالي بلغ نحو 204 مليارات دولار، مستفيدة من قوة سوقها وتفوقها في مجالات التكنولوجيا والابتكار. وجاءت أستراليا في المرتبة الثانية بنحو 108 مليارات دولار، مدفوعة بوفرة مواردها الطبيعية، تلتها المملكة المتحدة باستثمارات بلغت 106 مليارات دولار، بفضل مكانتها المالية والبحثية.
وفي الاقتصادات الناشئة، برزت البرازيل كوجهة رئيسية باستثمارات وصلت إلى 79 مليار دولار، نتيجة تكامل قطاعات الزراعة والطاقة والسوق الاستهلاكي الواسع. كما استقطبت دول مثل كندا وسويسرا وألمانيا استثمارات كبيرة، بفضل الاستقرار الاقتصادي والتقدم الصناعي.
ولم تقتصر التحركات الصينية على الدول المتقدمة، إذ اتجهت بقوة نحو آسيا، حيث جذبت إندونيسيا نحو 49 مليار دولار، وروسيا 34 مليار دولار، وماليزيا 28 مليار دولار، في إطار تعزيز سلاسل الإمداد والصناعات التحويلية. وفي إفريقيا، برزت جمهورية الكونغو الديمقراطية باستثمارات تقارب 20 مليار دولار، مدفوعة بالحاجة إلى المعادن الاستراتيجية مثل الكوبالت والنحاس.
وفي منطقة الشرق الأوسط، استحوذت العراق على نحو 15.5 مليار دولار من الاستثمارات المرتبطة بالطاقة والبنية التحتية، بينما لعبت باكستان ولاوس أدوارًا محورية ضمن مبادرة مبادرة الحزام والطريق.
أما في أوروبا، فركزت الصين على استثمارات نوعية، حيث تُعد هولندا بوابة لوجستية مهمة، في حين جذبت فنلندا والسويد استثمارات في مجالات التكنولوجيا النظيفة والهندسة المتقدمة. كما برزت دول مثل المجر ورومانيا كمراكز جذب بفضل تكاليفها المنخفضة وموقعها الاستراتيجي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض