أعاد بنك UBS تقييمه لسوق الفضة، ليعلن خفض توقعاته للأسعار خلال الفترات الزمنية المقبلة، في خطوة تعكس تحولات واضحة في موازين العرض والطلب عالميًا، وسط إشارات متزايدة على ضعف الطلب الاستثماري وتراجع الاستخدام الصناعي مقابل نمو المعروض من المناجم.
توقعات أسعار الفضة حتى 2027.. مراجعة هبوطية شاملة
وفقًا لأحدث تقرير صادر عن البنك، تم تعديل الأسعار المستهدفة لأونصة الفضة على النحو التالي:
نهاية يونيو 2026: 85 دولارًا بدلًا من 100 دولار
سبتمبر 2026: 85 دولارًا بدلًا من 95 دولارًا
ديسمبر 2026: 80 دولارًا بدلًا من 85 دولارًا
مارس 2027: 75 دولارًا بدلًا من 85 دولارًا
في المقابل، يتم تداول السعر الفوري حاليًا قرب مستوى 73.80 دولارًا للأونصة، ما يعكس فجوة محدودة نسبيًا بين السعر الحالي والتوقعات قصيرة الأجل.
أسباب خفض التوقعات: ضعف الطلب يقود المشهد
أرجع التقرير هذه المراجعة إلى عدة عوامل رئيسية تضغط على السوق، أبرزها:
1. تراجع الطلب الاستثماري
خفض البنك تقديراته للطلب الاستثماري السنوي من أكثر من 400 مليون أوقية إلى نحو 300 مليون أوقية، رغم اعتباره لا يزال عند مستويات مرتفعة نسبيًا مقارنة بالتدفقات الخارجة منذ بداية العام.
2. تباطؤ الطلب الصناعي
أشار التقرير إلى احتمالات تراجع الطلب من قطاع الطاقة الشمسية، خاصة في مجال الخلايا الكهروضوئية، نتيجة ارتفاع الأسعار، إلى جانب انخفاض الطلب على:
المجوهرات
أدوات المائدة الفضية
ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى فقدان السوق نحو 50 مليون أوقية من الطلب.
زيادة المعروض.. إنتاج المناجم يعزز الضغوط
على الجانب الآخر، يتوقع محللو البنك تحسنًا طفيفًا في بيئة العرض، مع ارتفاع إنتاج المناجم إلى نحو 850 مليون أوقية، وهو ما يزيد من الضغوط على الأسعار في ظل تباطؤ الطلب.
انكماش عجز السوق.. تحول جوهري في التوازن
من أبرز ما كشفه التقرير هو التراجع الكبير في عجز سوق الفضة، حيث من المتوقع أن ينخفض إلى ما بين 60 و70 مليون أوقية في 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت نحو 300 مليون أوقية.
هذا التحول يعكس إعادة توازن واضحة في السوق، ويبرر التوجه نحو خفض الأسعار المستهدفة.
تراجع حيازات الصناديق والمضاربات
شهدت السوق أيضًا:
انخفاض حيازات صناديق المؤشرات المتداولة بنحو 70 مليون أوقية لتصل إلى 794 مليون أوقية
تراجع صافي مراكز المضاربة في العقود الآجلة إلى ما يزيد قليلًا عن 100 مليون أوقية
وهو ما يعكس تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
الذهب يدعم الفضة رغم الضغوط
ورغم النظرة السلبية نسبيًا، لم يقدم البنك على تخفيضات أكثر حدة، مستندًا إلى دور Gold كعامل دعم رئيسي.
ويتوقع البنك:
استمرار ارتفاع أسعار الذهب
زيادة الترابط بين الذهب والفضة
تحرك نسبة الذهب إلى الفضة نحو نطاق 75–80
ما يمنح الفضة دعمًا نسبيًا في مواجهة الضغوط الحالية.
توقعات الأداء: حركة عرضية في الأجل المتوسط
في السيناريو الأساسي، يرجح البنك أن تتحرك أسعار الفضة بشكل عرضي خلال الفترة المقبلة، دون اتجاه صعودي أو هبوطي حاد، في ظل توازن نسبي بين العوامل المؤثرة.
استراتيجية الاستثمار: تفضيل بيع التقلبات
على صعيد التوصيات، يرى البنك أن:
بيع التقلبات أكثر جاذبية من الاحتفاظ بمراكز شراء مباشرة
التقلبات لا تزال مرتفعة مقارنة بالمعدلات التاريخية
وذلك رغم تراجعها عن الذروة التي سجلتها في فبراير، عندما اقتربت التقلبات الشهرية من 150%.
كما أشار إلى أن بيع المخاطر الهبوطية قد يوفر فرصًا لتحقيق عوائد خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض