واشنطن تسعى لإقراض 92.5 مليون برميل من احتياطي النفط لتهدئة الأسواق


الجريدة العقارية الخميس 30 ابريل 2026 | 10:29 مساءً
احتياطي النفط في أمريكا
احتياطي النفط في أمريكا
محمد شوشة

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، عن سعيها لإقراض شركات الطاقة ما يصل إلى 92.5 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، بهدف تهدئة أسواق النفط العالمية التي شهدت ارتفاعًا حادًا في الأسعار نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، والتي تسببت في اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط.

وتأتي هذه المبادرة استكمالاً لاتفاقية مبرمة في مارس الماضي، وافقت بموجبها الولايات المتحدة على إقراض إجمالي 172 مليون برميل من احتياطياتها، ضمن تحرك منسق مع أكثر من 30 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لإطلاق نحو 400 مليون برميل عالميًا.

وكان فاتح بيرول، رئيس الوكالة، قد وصف الحرب الحالية بأنها تسببت في أسوأ اضطراب لتدفقات النفط في التاريخ المعاصر.

وحتى يوم الخميس، عرضت الحكومة الأمريكية 126 مليون برميل من الخام عبر ثلاث دفعات، إلا أن شركات النفط لم تسحب سوى أقل من 80 مليون برميل، وهو ما يعادل 63% من العرض.

وفي حال قبول شركات الطاقة للعرض الجديد بالكامل، ستحقق واشنطن هدفها النهائي المتمثل في ضخ 172 مليون برميل في الأسواق لمواجهة نقص الإمدادات.

وعلى الرغم من هذه المحاولات لاستنزاف الاحتياطيات، واصلت الأسعار صعودها لتتجاوز 126 دولارًا للبرميل اليوم الخميس، مسجلة أعلى مستوياتها في أربع سنوات.

وتثير هذه القفزة في التكاليف مخاوف سياسية داخلية، حيث تشكل أسعار الطاقة المرتفعة ضغطًا كبيرًا على حلفاء ترامب الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل.

وتعتمد وزارة الطاقة نظام القروض بدلاً من البيع المباشر، حيث تحصل الشركات على النفط حاليًا وتلتزم بإعادته لاحقًا مع كميات إضافية كعلاوة، وهو نظام يهدف لاستقرار الأسواق دون تحميل دافعي الضرائب الأمريكيين أي تكاليف إضافية.

وأكدت الوزارة أن هذه البراميل الإضافية ستساعد في إعادة بناء المخزون الاستراتيجي وتعويضه بمعدلات أعلى مستقبلاً.

ويحتوي الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي، المخزن في كهوف ملحية بمواقع في تكساس ولويزيانا، حاليًا على قرابة 398 مليون برميل، وهي كمية تعادل تقريبًا استهلاك العالم من النفط لمدة أربعة أيام.

وتأمل الإدارة أن يساهم هذا الضخ الضخم في تخفيف حدة الأزمة العالمية وتأمين احتياجات السوق المحلي وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي.