طوارئ في روسيا بسبب هجوم أوكراني.. تلوث نفطي يغلق المدارس ويحظر مياه الصنبور والغازات السامة تملأ الهواء


الجريدة العقارية الخميس 30 ابريل 2026 | 09:12 مساءً
محمد شوشة

صدرت أوامر لسكان مدينة توابسي الساحلية الروسية بعدم شرب مياه الصنبور، مع استمرار إغلاق المدارس اليوم الخميس، في وقت تكافح فيه السلطات للتعامل مع تداعيات هجوم جوي أوكراني بمسيرة هو الثالث من نوعه الذي يستهدف مصفاة النفط في المدينة خلال شهر أبريل.

وتخضع المنطقة لحالة الطوارئ منذ يوم الثلاثاء الماضي، بعد أن تسبب الهجوم في اندلاع حريق هائل بالمنشأة، مما أدى إلى توقف الإنتاج وتسرب بقع نفطية إلى مياه البحر الأسود.

وأكد الحاكم المحلي إخماد الحريق صباح اليوم الخميس، إلا أن التلوث النفطي طال شواطئ المدينة ومجاريها المائية ومناخها، حيث أعلنت فرقة العمل الإقليمية نشر فرق طوارئ لتنظيف خمسة مواقع ساحلية جديدة متضررة.

وكشفت السلطات الروسية أن الفرق تمكنت حتى الآن من إزالة 12600 متر مكعب من المواد الملوثة الناتجة عن التسرب النفطي في توابسي.

من جانبها، نصحت هيئة حماية المستهلك "روسبوتريبنادزور" السكان بتقليل التواجد في الهواء الطلق وإبقاء النوافذ مغلقة نتيجة رصد ارتفاع في مستويات البنزين بالجو. 

وشددت السلطات الصحية على ضرورة الاعتماد على المياه المعبأة فقط وتجنب مياه الصنبور والينابيع الطبيعية كإجراء احترازي، معلنة إلغاء كافة احتفالات شهر مايو والفعاليات العامة المقررة في المدينة.

وضربت طائرات مسيرة أوكرانية مصفاة نفط أخرى بالقرب من مدينة بيرم في جبال الأورال يوم الأربعاء، وهو الهجوم الثاني على التوالي في تلك المنطقة، وذلك ضمن استراتيجية كييف لتعطيل مصافي النفط والموانئ الروسية وشل مصادر تمويل الحرب، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة العالمية المتأثرة بتداعيات الحرب الإيرانية.

وتعتبر أوكرانيا هذه الهجمات ردًا على استهداف القوات الروسية المستمر لمواقع الطاقة الأوكرانية على مدار الأشهر الماضية، والذي أسفر عن انقطاع واسع في التيار الكهربائي والتدفئة وسقوط ضحايا مدنيين. 

وتبرز أزمة توابسي الحالية مدى التأثيرات البيئية والصحية المباشرة التي تفرضها هذه الهجمات على السكان في عمق الأراضي الروسية.