بنك إنجلترا يثبت الفائدة عند 3.75% ويحذر من سيناريوهات صعبة بسبب الحرب الإيرانية


الجريدة العقارية الخميس 30 ابريل 2026 | 05:05 مساءً
بنك إنجلترا
بنك إنجلترا
محمد شوشة

أبقى بنك إنجلترا، اليوم الخميس، على أسعار الفائدة دون تغيير، محذرًا من أن استمرار الحرب الإيرانية يضع السياسة النقدية أمام مسارات متباينة، حيث قد تتطلب التداعيات الأشد زيادة قوية في تكاليف الاقتراض، بينما قد لا تحتاج النتائج الأقل ضررًا إلى أي تحرك إضافي. 

وصوتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد لصالح تثبيت سعر الفائدة القياسي عند 3.75%، فيما طالب كبير الاقتصاديين هو بيل، برفعها إلى 4.0%.

وجاء ذلك بعد خطوات مماثلة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، في وقت أكد فيه البنك المركزي البريطاني مراقبته اللصيقة للأوضاع في الشرق الأوسط.

وتراجع الجنيه الإسترليني قليلاً مقابل الدولار واليورو، كما انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عامين، حيث قلص المستثمرون رهاناتهم على عدد مرات رفع الفائدة المتوقعة لهذا العام.

وامتنع البنك عن نشر توقعات مركزية للتضخم نظرًا لحالة عدم اليقين العميق بشأن مدة الصراع، واستعاض عنها بثلاثة سيناريوهات تعتمد على أسعار الطاقة.

وحذر البنك من أن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة قد يدفع التضخم للذروة عند 6.2% بحلول أوائل عام 2027، وهو ما يقرب من ضعف المستويات الحالية، مما سيستدعي تشديدًا نقديًا قويًا لمواجهة هذا الخطر.

وأوضح محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، أن البنك يواجه قرارًا صعبًا بين التحرك مبكرًا لتفادي بقاء التضخم مرتفعًا، وبين انتظار أدلة قاطعة قد تجعل التحرك متأخرًا.

وأشار بيلي إلى أنه يضع الثقل الأكبر على السيناريو المتوسط، مؤكدًا أن عدم خفض الفائدة في الآونة الأخيرة وفر مساحة كبيرة لاستيعاب ضغوط التضخم الحالية، دون أن يعني ذلك إرسال رسالة حتمية برفع تكاليف الاقتراض قريبًا.

وانقسمت آراء أعضاء اللجنة بين من يفضل التحرك الاستباقي ومن يرى ضرورة التريث لمراقبة الآثار الثانوية لصدمة الطاقة، مثل مطالبات زيادة الأجور. 

ورغم ارتفاع تكاليف المدخلات للشركات البريطانية بوتيرة قياسية، إلا أن اللجنة لاحظت بوادر ضعف في سوق العمل، معتبرة أن ارتفاع تكاليف الاقتراض في الأسواق المالية قد يسهم تلقائيًا في الحد من التضخم.

وتسود مخاوف متزايدة بشأن تعرض الاقتصاد البريطاني لضربة حادة في النمو بسبب اعتماده المكثف على الغاز الطبيعي، وهو ما يجعل البلاد عرضة لتقلبات أسعار الطاقة العالمية التي سجلت أعلى مستوياتها في أربع سنوات. 

وأكدت اللجنة استعدادها للتصرف حسب الضرورة لمواجهة أي تدهور اقتصادي ناتج عن تداعيات الحرب المستمرة.