شهدت الأوساط الاقتصادية والاستثمارية في الفترة الاخيرة اهتماما كبيرا بمشروع "ذا سباين" كأحد ابرز وأضخم المشروعات الاستثمارية في مصر، بحجم استثمارات يتخطى حاجز الـ 1.4 تريليون جنيه، برأس مال مدفوع يصل إلى 69 مليار جنيه.
ويرى خبراء الاقتصاد ان المشروع الجديد يتميز بأنه يمثل أول مدينة معرفية متكاملة (Cognitive City) تدار وفق أحدث ما توصلت له تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما أن المشروع يبلور رؤية استثنائية لصناعة مدن المستقبل التي تتحول إلى مراكز اقتصادية ذات تنافسية دولية تضاهي أرقى النماذج الاستثمارية في العالم.
وفي هذا السياق، أوضح الخبراء أن الإطار القانوني الذي يستند إليه مشروع "ذا سباين" هو قانون الاستثمار الصادر عام 2017، وهو تشريع عام مطبق منذ سنوات ولا يخص كيانًا بعينه، مؤكدين أن المشروع يمثل نموذجًا عمليًا لتفعيل هذا القانون الذي لم يُستغل بالشكل الأمثل منذ إقراره.
ويضيف خبراء الاقتصاد، أن الهدف الأساسي من هذا القانون يتمثل في جذب الاستثمار الأجنبي، وتحفيز التصدير، وخلق فرص عمل، وهي أهداف تنموية تخدم الاقتصاد الوطني بشكل شامل، كما يشددون على أن أي شركة تستوفي الشروط المقررة يمكنها الاستفادة من نفس الإطار القانوني.
وأوضح خبراء الضرائب والمالية العامة أن نظام المناطق الحرة لا يلغي حقوق الدولة، بل ينظم توقيت وآليات تحصيلها بما يتناسب مع طبيعة الأنشطة، خاصة تلك المرتبطة بالتصدير والتعاملات الدولية.
ويشير المتخصصون، إلى أن الدولة تحصل على كامل الضرائب والرسوم عند دخول السلع إلى السوق المحلي أو بيعها داخليًا، وهو ما يضمن الحفاظ على الإيرادات السيادية، كما يوضح خبراء الاقتصاد، أن هذا النموذج معمول به عالميًا، وينظر إليه كاستثمار طويل الأجل في الإيرادات.
ولا تقتصر العوائد على الضرائب المباشرة فقط، بل تمتد لتشمل توفير اكثر من 150 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط سلاسل الإمداد، وزيادة تدفقات العملة الأجنبية، ودعم التنمية العمرانية، فيما تشمل مصادر الإيرادات المرتبطة بالمشروع ضرائب الدخل، وضريبة القيمة المضافة، وضرائب الشركات، ورسوم التراخيص والتوثيق، والرسوم الجمركية، والرسوم والدمغات، وغيرها من موارد الدولة.
ويوضح خبراء التمويل أن المشروع استثماري بالكامل ولا يعتمد على أي دعم نقدي مباشر من الموازنة العامة، كما أن مشاركة البنك الأهلي المصري بنسبة 24.5% تعكس خضوع المشروع لدراسات جدوى دقيقة، ومعايير تمويلية صارمة، بما يؤكد طبيعته الاستثمارية.
ويشير خبراء التنمية، إلى أن المشروعات الكبرى من هذا النوع تسهم في خلق فرص عمل واسعة، وتحفيز الأنشطة الاقتصادية المرتبطة، ودعم دخول شرائح مختلفة من المجتمع بشكل غير مباشر ما يعني أن أثرها يمتد إلى الاقتصاد ككل.
ويؤكد المتخصصون، أن مشروع “ذا سباين” يستهدف الاستثمار طويل الأجل، بالإضافة إلى الطلب الدولي، حيث أظهرت تجارب سابقة وجود عملاء من أكثر من 65 جنسية في مشروعات مماثلة لذات الشركة، كما أن أنظمة السداد الممتدة حتى 15 عامًا تساهم في خلق طلب جديد بدلًا من مجرد إعادة توزيع الطلب القائم.
ويضيف الخبراء، أن المشروعات متعددة الاستخدامات تختلف بطبيعتها عن الوحدات الموسمية، مثل مشروعات الساحل الشمالي.
واكد خبراء الاستثمار أن تخصيص الأراضي يتم وفق آليات الدولة المعتمدة، والتي تخضع لإجراءات تنظيمية واضحة، واشاروا إلى أن المشروع يعتمد على رأس مال يبلغ 69 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم استثمار حقيقي والتزام مالي كبير، كما أن دخول مؤسسات مصرفية كبرى في تمويل المشروع يعكس جدواه الاقتصادية، وخضوعه لرقابة مالية صارمة.
ويرى محللون، أن المشروع يمثل نموذجًا متطورًا للمدن المعرفية المتكاملة، متعددة الاستخدامات، ويجمع بين الاستثمار العقاري، والأنشطة التجارية والخدمية، والتحول الرقمي الكامل في الحجز والتسويق كما يساهم في تعزيز مكانة شرق القاهرة كمركز عمراني واستثماري، من خلال رفع كفاءة التنمية العمرانية، وزيادة قيمة الأراضي المحيطة، وتحسين البنية التحتية.
يشير خبراء الاستثمار، إلى أن أحد أهم أهداف قانون المناطق الحرة هو تقليل البيروقراطية وتسهيل الإجراءات، ويؤكدون أن القانون يواكب التحول الرقمي، واحتياجات الشركات العالمية، وسرعة إنجاز المعاملات من أجل تسريع الإجراءات مع الحفاظ الكامل على حقوق الدولة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض