في خطوة استراتيجية لدعم ركائز الاقتصاد القومي، أعلنت وزارة الصناعة اليوم الخميس عن مد العمل بحزمة التيسيرات والمهل الممنوحة للمشروعات الصناعية المتعثرة حتى نهاية عام 2026.
وتأتي هذه القرارات، التي يبدأ تطبيقها من مطلع مايو المقبل، لتفتح آفاقاً جديدة أمام المستثمرين لتوفيق أوضاعهم، مع وضع ضوابط حاسمة تضمن الجدية في التنفيذ وترفع وتيرة الإنتاج الصناعي، حيث تقرر منح فرصة أخيرة لمدة 3 أشهر للمشروعات التي لم تظهر جدية كافية قبل اتخاذ الإجراءات القانونية بالسحب.
وتتضمن الحزمة الجديدة تيسيرات متدرجة ترتبط بمعدلات التنفيذ الفعلي على الأرض، حيث حصلت المشروعات التي أنجزت 75% فأكثر من رخصة البناء على مهلة 6 أشهر مع إعفاء كامل من غرامات التأخير.
أما المشروعات التي تتراوح نسبة إنجازها بين 50% و75%، فقد تقرر منحها مهلة عام كامل مع إعفاء من الغرامات خلال الأشهر الستة الأولى، بينما تم تمديد المهلة لتصل إلى 18 شهراً للمشروعات التي لم تبدأ التنفيذ أو قلت نسبة إنجازها عن 50%، شريطة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة.
وامتدت مظلة التيسيرات لتشمل إعادة التعامل مع المستثمرين الذين صدرت ضدهم قرارات سحب لم تُنفذ بعد، أو أولئك الذين سُحبت منهم الأراضي بالفعل ولم يتم تخصيصها لمستثمر آخر، وذلك عبر إتاحة التعاقد بالسعر الساري حفاظاً على الاستثمارات القائمة.
وفي سياق تنظيم السوق، وضعت الوزارة ضوابط صارمة تمنع التنازل عن الأراضي أو تغيير النشاط إلا بعد إثبات الجدية الكاملة ومرور فترة تشغيل فعلي، لضمان وصول الدعم لمستحقيه من المصنعين الجادين ومنع المتاجرة بالأراضي الصناعية.
من جانبه، أكد خالد هاشم أن هذا القرار يترجم حرص الدولة على مساندة القطاع الخاص وتجاوز العقبات التي واجهت المشروعات الصناعية مؤخراً، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى هو تحويل هذه المتعثرات إلى طاقات إنتاجية عاملة.
وأوضح أن المهلة الإضافية الممنوحة لتسوية أوضاع التوكيلات وعقود الإيجار القديمة تعكس مرونة الحكومة في التعامل مع الملفات الاستثنائية، مؤكداً أن "إثبات الجدية" سيظل هو المسطرة الوحيدة للاستفادة من كافة هذه الامتيازات حتى نهاية العام الجاري.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض