أظهرت بيانات أولية صدرت، اليوم الأربعاء، انكماش الاقتصاد الروسي بنسبة 0.3% في الربع الأول من العام الجاري، مسجلاً بذلك أول انكماش ربع سنوي له منذ أوائل عام 2023.
وأرجع المحللون تراجع الاقتصاد الروسي إلى التأثيرات المتراكمة للحرب في أوكرانيا، والعقوبات الغربية، بالإضافة إلى سياسة أسعار الفائدة المرتفعة التي انتهجها البنك المركزي.
وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد، سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 1.8% في مارس، وذلك بعد سلسلة من الانخفاضات بلغت 1.1% في فبراير و1.8% في يناير، وذلك بعد أداء أفضل في عام 2025، حيث نما الاقتصاد بنسبة 1.3% في الربع الأول و1.0% في الربع الأخير من العام ذاته.
وخفض بنك "سبيربنك"، أكبر بنك في روسيا، توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 لتصبح بين 0.5% و1%، بدلاً من تقديراته السابقة التي كانت تتراوح بين 1% و1.5%.
من جانبه، صرح تاراس سكفورتسوف، نائب الرئيس التنفيذي لبنك "سبيربنك"، بأن الوضع الاقتصادي في الربع الأول كان صعبًا في ظل الظروف النقدية المتشددة.
واعتبر البنك المركزي الروسي أن الانكماش نتج عن عوامل مؤقتة، مثل زيادة ضريبة القيمة المضافة مطلع العام وتساقط الثلوج الكثيف الذي أعاق قطاع البناء.
في المقابل، أرجع مسؤولون وقادة أعمال الأزمة إلى نقص العمالة، وبطء تبني التقنيات الجديدة، وقوة الروبل، وهو ما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتوبيخ كبار مسؤوليه ومطالبتهم بوضع تدابير عاجلة لتعزيز النمو.
وأفاد "سبيربنك" بأن قطاعي التعدين والتصنيع كانا الأكثر تضررًا، مع تباطؤ ملحوظ في الإنفاق الاستهلاكي وتجارة التجزئة، وركود في قطاع البناء.
وكشفت التقارير المالية عن انخفاض أرباح الشركات الروسية بنسبة 33% في أول شهرين من العام، حيث أدى وصول سعر الفائدة الرئيسي إلى 14.5% إلى جعل الاقتراض محظورًا، في حين تطالب الشركات بخفض الفائدة إلى 12% لاستئناف الاستثمار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض