أفاد مسؤولون أمريكيون ومصادر مطلعة بأن وكالات الاستخبارات في الولايات المتحدة تعكف حاليًا على دراسة وتحليل رد الفعل الإيراني المحتمل في حال قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلان انتصار أحادي الجانب في الحرب المستمرة منذ شهرين، وفقًا لرويترز.
وتأتي هذه الدراسة في وقت تصاعدت فيه الضغوط السياسية على البيت الأبيض بسبب الكلفة البشرية للحرب التي أسفرت عن مقتل الآلاف، وأصبحت تمثل عبئًا انتخابيًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة لاحقًا هذا العام.
وتجري أجهزة الاستخبارات هذا التحليل بطلب من كبار المسؤولين في الإدارة لفهم تداعيات احتمال تراجع ترامب عن الصراع، وهو خيار يراه بعض المستشارين ضروريًا لتفادي خسائر فادحة للحزب الجمهوري في الانتخابات.
ومع أن القرار النهائي لم يتخذ بعد، فإن تقييمات الاستخبارات تشير إلى أن خفض التصعيد قد يخفف الضغط السياسي عن الرئيس، لكنه قد يترك إيران أكثر جرأة لاستئناف برامجها النووية والصاروخية وتهديد حلفاء واشنطن في المنطقة.
وبحسب المصادر، فإن التقديرات السابقة لوكالات الاستخبارات أشارت إلى أنه إذا أعلن ترامب النصر وسحب القوات، فإن إيران ستعتبر ذلك انتصارًا صريحًا لها.
أما في حال أعلن النصر مع الحفاظ على وجود عسكري مكثف، فمن المرجح أن تنظر طهران للأمر كـ تكتيك تفاوضي لن يقود بالضرورة إلى نهاية الأعمال العدائية.
وفيما امتنعت وكالة المخابرات المركزية ومكتب مدير المخابرات الوطنية عن التعليق، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، بأن الرئيس لن يبرم صفقة سيئة، وأن الأولوية تظل للأمن القومي الأمريكي ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وتواجه الإدارة الأمريكية تكاليف سياسية باهظة، حيث أظهر استطلاع حديث، أن 26% فقط من الأمريكيين يعتقدون أن الحملة العسكرية تستحق تكاليفها، وفقًا لرويترز.
كما أدى فشل الجهود الدبلوماسية في إعادة فتح مضيق هرمز - الذي يمر عبره 20% من النفط العالمي - إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة والبنزين داخل الولايات المتحدة، مما منح طهران نفوذًا قويًا ضد واشنطن وحلفائها.
وعلى الرغم من أن الخيارات العسكرية، بما في ذلك الغارات الجوية ضد القيادات الإيرانية، لا تزال مطروحة رسميًا، إلا أن خيار الغزو البري بات مستبعدًا بشكل كبير مقارنة بالأسابيع الماضية.
وفي ظل وقف إطلاق النار المستمر منذ 8 أبريل، أشارت تقارير استخباراتية إلى أن إيران استغلت الهدنة لاستعادة وتجهيز منصات الإطلاق والطائرات بدون طيار التي تضررت في القصف الأولي، مما يرفع الكلفة التكتيكية لأي قرار قد يتخذ باستئناف الحرب الشاملة في الوقت الراهن.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض