أغلقت الأسهم الأوروبية اليوم الثلاثاء بالقرب من أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، وسط تباين نتائج الشركات المالية وتصاعد المخاوف بشأن الصراع المستمر في الشرق الأوسط. هذه الأجواء الحذرة تأتي قبل قرارات مرتقبة من البنوك المركزية الكبرى حول أسعار الفائدة خلال الأسبوع الجاري.
وسجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي انخفاضًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 606.58 نقطة، فيما أغلقت معظم الأسواق الرئيسية في أوروبا على تراجع، مع تسجيل المؤشر داكس في فرانكفورت انخفاضًا بنسبة 0.3%، وهو السابع على التوالي، مسجلاً أطول سلسلة انخفاض منذ عام 2024.
توقف محادثات الولايات المتحدة وإيران يفاقم القلق
تلاشت الآمال في استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران بعد تصريحات لمسؤولين أمريكيين حول عدم رضا الرئيس دونالد ترامب عن آخر عرض إيراني لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين. هذا التصعيد أدى إلى اضطراب الأسواق العالمية، ورفع أسعار النفط الخام، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن التضخم والنمو في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز.
مراقبة قرارات البنوك المركزية وتأثيرها على السوق
يتابع المستثمرون عن كثب اجتماعات البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا هذا الأسبوع للبحث عن مؤشرات حول مسار النمو والتضخم وتوقعات أسعار الفائدة. كما تراقب الأسواق كيف يمكن للصراع الإيراني أن يؤثر على توقعات الشركات قبل إعلان أرباحها.
وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق في "تريد نيشن": "شهدنا صعودًا طويلًا دون تراجع كبير، وهناك خطر يتمثل في أن تركّز البنوك المركزية على التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة وقد تلمح إلى رفع أسعار الفائدة بدل تثبيتها، مما قد يشعل موجة بيع إضافية."
أداء القطاعات: التكنولوجيا والبنوك والطاقة
أسهم التكنولوجيا انخفضت بنسبة 1.9% وسط شكوك حول مدى استفادة الشركات من نمو الذكاء الاصطناعي.
بنك باركليز قلص خسائره السابقة وأغلق منخفضًا بنسبة 0.2% بعد الإعلان عن خسارة 308 ملايين دولار مرتبطة بانهيار شركة الإقراض MFS.
على الجانب الآخر، ارتفع مؤشر البنوك الأوسع نطاقًا بنسبة 1.3% مما ساعد في الحد من خسائر ستوكس 600.
سجل مؤشر الطاقة ارتفاعًا بنسبة 0.6% مدعومًا بأداء شركة بي.بي التي فاقت توقعات أرباحها للربع الأول، مرتفعة بنسبة 1.1%.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض