شهدت الأسواق العالمية، اليوم الثلاثاء، تحركات قوية في سوق العملات، حيث ارتفع الدولار الأمريكي مدفوعًا بحالة العزوف عن المخاطرة لدى المستثمرين، في ظل تصاعد تداعيات الحرب بين إيران وأطراف إقليمية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على توجهات السيولة العالمية.
وسيطرت حالة القلق على الأسواق، ما دفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الدولار كملاذ آمن، متجاهلين في الوقت نفسه مكاسب مؤقتة حققها الين الياباني عقب قرار السياسة النقدية.
قرار بنك اليابان يشعل التوقعات برفع الفائدة
أبقى بنك اليابان على سعر الفائدة دون تغيير عند 0.75%، إلا أن تفاصيل التصويت داخل البنك كشفت عن انقسام واضح، حيث أيد 6 أعضاء تثبيت الفائدة مقابل 3 طالبوا برفعها.
هذا الانقسام عزز التوقعات في الأسواق بشأن إمكانية رفع الفائدة خلال اجتماع يونيو المقبل، خاصة مع تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة باضطرابات الطاقة العالمية.
واقترح الأعضاء الثلاثة رفع سعر الفائدة إلى 1%، مشيرين إلى أن التوترات في مضيق هرمز قد تدفع التضخم إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
الين يفقد زخمه بعد تصريحات محافظ البنك المركزي
رغم ارتفاعه في بداية التداولات، تراجع الين الياباني لاحقًا بعد تصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا، الذي أبدى تحفظات بشأن توقعات النمو الاقتصادي.
وأدت هذه التصريحات إلى فقدان العملة اليابانية مكاسبها، لتستقر في نهاية التداولات عند 159.65 مقابل الدولار و186.72 مقابل اليورو، دون تغييرات ملحوظة.
تحركات سياسية تزيد من اضطراب الأسواق
في سياق متصل، ناقش الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا جديدًا لإنهاء الحرب خلال اجتماع مع مستشاريه للأمن القومي، إلا أن مصادر أمريكية أكدت عدم رضاه عن المقترح، لعدم تطرقه إلى الملف النووي الإيراني.
هذا التطور السياسي زاد من حالة الترقب في الأسواق، وعزز توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
تراجع اليورو والإسترليني وصعود مؤشر الدولار
سجلت العملات الرئيسية أداءً متباينًا، حيث انخفض اليورو بنسبة 0.17% ليصل إلى 1.1694 دولار، كما تراجع الجنيه الإسترليني بنفس النسبة إلى 1.351 دولار.
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% إلى 98.66، منهياً سلسلة خسائر استمرت يومين، كما صعد الدولار أمام الفرنك السويسري بنسبة 0.6%.
النفط يقفز والأسهم تتراجع وسط مخاوف الحرب
انعكست التوترات الجيوسياسية بشكل واضح على أسواق السلع، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 3% ليصل إلى 111.47 دولار للبرميل، مدعومًا بالمخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
في المقابل، تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.75%، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث سجل عائد السندات لأجل 10 سنوات 4.358%.
كما انخفض الذهب بنسبة 2.34% إلى 4572.26 دولار للأوقية، متأثرًا بارتفاع الدولار.
العملات المشفرة تتراجع تحت ضغط الأسواق
لم تكن العملات الرقمية بمنأى عن هذه التقلبات، حيث تراجعت بيتكوين بنسبة 1.34% لتصل إلى 75,940.25 دولار، فيما انخفضت إيثر بنسبة 0.89% إلى 2,271.93 دولار.
تحركات مرتقبة للبنوك المركزية العالمية
تترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة قرارات مهمة من بنوك مركزية كبرى، من بينها بنك كندا، إضافة إلى قرارات مرتقبة في كل من أوروبا وبريطانيا، وهو ما قد يعيد تشكيل اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض