أكد تامر جاد الله، العضو المنتدب لشركة الهوية المالية الرقمية، أن اقتراب مصر من تطبيق منظومة التعرف الإلكتروني على العملاء (E-KYC – اعرف عميلك إلكترونيًا) إلى جانب الهوية الرقمية (Digital Identity – الهوية الرقمية) يمثل تحولًا جذريًا طال انتظاره في القطاع المالي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة كانت بمثابة حلم استمر لسنوات طويلة، لما لها من تأثير مباشر على تعزيز سهولة التعامل (Convenience – سهولة الاستخدام) وتحسين تجربة العميل (Customer Experience – تجربة العميل)، وذلك خلال مشاركته في الجلسة الثانية تحت عنوان «منظومة المدفوعات: قوة الابتكار الرقمي»، ضمن فعاليات اليوم الثاني والأخير من مؤتمر «من الشمول المالي إلى النمو الشامل: آفاق وسياسات مستقبلية».
وأوضح أن تطبيق هذه المنظومة سيؤدي بشكل واضح إلى زيادة الثقة (Trust – الثقة) لدى العملاء، فضلًا عن توسيع قاعدة العملاء (Customer Base – قاعدة العملاء) في القطاع المصرفي، مؤكدًا أن أحد أبرز التحديات التي واجهت مبادرات الشمول المالي منذ عام 2018 تمثلت في غياب آليات الانضمام الرقمي الكامل (Digital Onboarding Process – عملية الانضمام الرقمي) داخل السوق المصري.
وأضاف أن إتاحة خدمات التعرف الإلكتروني والهوية الرقمية ستمنح البنوك الرقمية والمنصات الرقمية القدرة على ضم العملاء عن بُعد (Remote Onboarding – الانضمام عن بُعد)، دون الحاجة إلى الإجراءات التقليدية التي تتطلب حضور العميل شخصيًا وتوقيع مستندات ورقية، مشيرًا إلى أن هذا التحول سيقضي على العديد من التعقيدات الحالية التي تواجه العملاء في الحصول على الخدمات المصرفية.
وأشار إلى أنه حتى الآن لا يزال العميل مضطرًا للذهاب إلى البنك والتوقيع على مستندات لإتمام العديد من المعاملات، مثل استخراج بطاقات ائتمانية بضمان ودائع، وهو ما لن يكون ضروريًا في ظل تطبيق الهوية الرقمية، حيث سيتم الاستعاضة عن ذلك بآليات التحقق الإلكتروني (Verification – التحقق) والتوقيع الرقمي، ما يفتح الباب أمام تقديم عدد كبير من الخدمات بشكل أسرع وأكثر كفاءة.
وأكد أن تأثير الهوية الرقمية لن يقتصر على القطاع المصرفي فقط، بل سيمتد إلى مختلف القطاعات، خاصة الخدمات الحكومية، حيث يمكن استخدام هذه المنظومة للتحقق من هوية الأفراد في العديد من المعاملات، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتحقيق التكامل بين الجهات المختلفة.
وأوضح أن البداية ستكون من القطاع المصرفي، إلا أن هناك فرصًا كبيرة لتوسيع استخدام المنصة الرقمية لتشمل قطاعات أخرى، مشددًا على أهمية تشجيع هذا التوسع لما له من دور في تسهيل حياة المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
وأضاف أن اعتماد الهوية الرقمية سيؤدي إلى تبسيط حياة العملاء بشكل كبير، كما سينعكس إيجابيًا على القطاع المصرفي، نظرًا لأن أي خدمة يحصل عليها العميل تتطلب في النهاية عمليات دفع ومعالجة (Processing – معالجة)، وهو ما يجعل التحول الرقمي عنصرًا أساسيًا في تطوير المنظومة بالكامل.
وأشار إلى أن الرؤية المستقبلية تتمثل في الوصول إلى نموذج مشابه للدول المتقدمة في المنطقة، حيث يمكن تنفيذ العديد من المعاملات عن بُعد دون الحاجة إلى التواجد الفعلي، مثل توثيق العقود أو بيع وشراء الأصول أو إصدار التوكيلات، موضحًا أن هذه التطبيقات لم تعد مجرد أفكار نظرية، بل أصبحت واقعًا مطبقًا في عدد من الدول المجاورة منذ سنوات.
واختتم تامر جاد الله حديثه بالتأكيد على أن تطبيق منظومة الهوية الرقمية والتعرف الإلكتروني على العملاء سيحدث نقلة نوعية في مختلف القطاعات، وسيسهم في بناء بيئة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتعزز من كفاءة الخدمات، بما يواكب التطورات العالمية في هذا المجال.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض