خبير أسواق المال: الطروحات الحكومية «قبلة الحياة» للاقتصاد المصري


الجريدة العقارية الاثنين 27 ابريل 2026 | 07:49 مساءً
الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري
محمد فهمي

قال حسام عيد، خبير أسواق المال، إن اجتماع رئيس مجلس الوزراء مع رئيس البورصة المصرية ورئيس هيئة الرقابة المالية يعكس اهتمام الدولة بتعزيز دور القطاع المالي غير المصرفي في دعم الاقتصاد المصري، باعتباره أحد المحركات الرئيسية لجذب الاستثمارات وتحقيق معدلات نمو.

وأوضح “عيد” في مداخلة مع قناة  إكسترا نيوز، أن القطاع المالي غير المصرفي نجح خلال الفترة الماضية في المساهمة في تنشيط حركة الاستثمارات غير المباشرة، بما انعكس إيجاباً على الاستثمارات المباشرة ورفع الناتج المحلي الإجمالي، مشيراً إلى أن هذا القطاع يقترب من الاستحواذ على نحو 10% من الناتج القومي الإجمالي.

وأضاف أن أدوات التمويل المتاحة عبر سوق المال ساهمت في جذب رؤوس أموال محلية وأجنبية، إلى جانب تمكين الشركات المدرجة من زيادة رؤوس أموالها، ما أتاح لها التوسع في أنشطتها وتحقيق معدلات نمو مرتفعة في الإيرادات والأرباح، وهو ما انعكس بدوره على ارتفاع القيم العادلة لعدد كبير من الشركات المدرجة.

وفيما يتعلق بالإصلاحات المطلوبة لسوق المال، أكد خبير أسواق المال أن البورصة المصرية لا تزال بحاجة إلى زيادة عدد الشركات المدرجة ضمن المؤشرات الرئيسية، مشدداً على أهمية الإسراع في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية الذي يتضمن نحو 52 شركة تعمل في 18 قطاعاً مختلفاً.

وأشار إلى أن تفعيل برنامج الطروحات الحكومية من شأنه زيادة عمق السوق وتعزيز جاذبيته للمستثمرين المحليين والأجانب، موضحاً أن الطروحات الجديدة تمثل أداة مهمة لتوفير السيولة وتحفيز الاستثمار غير المباشر، بما ينعكس على دعم الاستثمار المباشر عبر توسع الشركات في أنشطتها.

ووصف “عيد” برنامج الطروحات الحكومية بأنه “قبلة الحياة” للاقتصاد المصري في ظل التحديات الحالية، مؤكداً أن نجاحه سيسهم في تعزيز معدلات النمو ورفع كفاءة سوق المال.

كما دعا إلى ضرورة تبسيط إجراءات قيد الشركات بالبورصة المصرية، بما يساعد على جذب المزيد من الكيانات الاقتصادية وتعميق السوق.

وفيما يخص أداء التداولات، أوضح خبير أسواق المال أن وصول أحجام التداول إلى أكثر من 12 مليار جنيه يعكس نشاطاً ملحوظاً في السوق، لكنه تساءل عن مدى استدامة هذه السيولة في ظل التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.

وأشار إلى أن الأداء المالي الجيد للشركات يظل العامل الأساسي لاستمرار التدفقات النقدية، إلا أن بعض جلسات السوق شهدت عمليات جني أرباح نتيجة التوترات في المنطقة، ما دفع المؤشر الرئيسي لاختبار مستويات تاريخية.

واختتم “عيد” بالتأكيد على أن الفجوة بين القيم السوقية والقيم العادلة لعدد من الأسهم تخلق فرصاً استثمارية جيدة، خاصة في ظل استمرار دخول المؤسسات المحلية والأجنبية إلى السوق مدعومة بتوقعات إيجابية لأداء الشركات.