مناورة إيرانية جديدة على طاولة ترامب.. "هرمز" مقابل إنهاء الحرب وتأجيل الملف النووي


الجريدة العقارية الاثنين 27 ابريل 2026 | 03:38 مساءً
ترامب
ترامب
محمود علي

في تطور استراتيجي جديد يهدف إلى كسر الجمود الدبلوماسي، كشفت تقارير أن طهران قدمت مقترحا جديدا للإدارة الأمريكية يركز على إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، مع استبعاد القضايا النووية الشائكة من المرحلة الأولى للمفاوضات.

تفاصيل المقترح.. هرمز أولًا

وفقا لتقارير استندت إلى مسؤولين أمريكيين، يقضي المقترح الإيراني الذي نقل عبر وسطاء باكستانيين بالتركيز على حل أزمة المضيق ورفع الحصار الأمريكي كأولوية قصوى.

ويتضمن العرض تمديدًا لوقف إطلاق النار لفترة طويلة أو الاتفاق على إنهاء دائم للحرب، على أن يتم إرجاء المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة تلي فتح المضيق ورفع الحصار.

وتهدف إيران من هذه الخطوة إلى تجاوز مسألة التنازلات النووية الفورية، إلا أن مراقبين يرون أن هذا المسار قد يضعف موقف الرئيس ترامب في أي محادثات مستقبلية تهدف إلى إزالة مخزون اليورانيوم المخصب أو تعليق التخصيب، وهي أهداف جوهرية في استراتيجيته.

ترامب يراهن على "خنق" الصادرات

من جانبه، يبدو أن الرئيس ترامب متمسك بسياسة الضغط القصوى؛ ففي مقابلة حديثة، أكد رغبته في مواصلة الحصار البحري الذي يعيق صادرات النفط الإيرانية، مراهنا على أن هذا الضغط سيدفع طهران للرضوخ خلال أسابيع قليلة.

ووصف ترامب وضع النظام الإيراني تحت الحصار بأنه يشبه ضغطا داخليا هائلا، قائلا: "إذا أغلق هذا الخط... فسينفجر من الداخل"، مشيرا إلى تقارير تفيد بأن أمامهم أياما قليلة قبل الانهيار.

تعثر الدبلوماسية في إسلام آباد

تأتي هذه التطورات بعد عطلة نهاية أسبوع شهدت تعثرا في المسار الدبلوماسي، حيث انتهت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان دون إحراز تقدم.

وكان البيت الأبيض ألغى رحلة مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد للقاء عراقجي بسبب عدم إبداء الإيرانيين التزاما كافيا.

وعلق ترامب على ذلك بقوله: "لا أرى جدوى من إرسالهم في رحلة تستغرق 18 ساعة... بإمكان الإيرانيين الاتصال بنا إن أرادوا".

اجتماع حاسم في "غرفة العمليات"

ومن المقرر أن يعقد ترامب اليوم الاثنين اجتماعا رفيع المستوى في غرفة العمليات بالبيت الأبيض مع كبار مسؤولي الأمن القومي والسياسة الخارجية لمناقشة حالة الجمود والخطوات التالية.

وبينما تسلم البيت الأبيض المقترح الإيراني الجديد، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت واشنطن مستعدة لدراسة خيار الفصل بين إنهاء الحرب والملف النووي.