محمد ثروت: بنك القاهرة منظومة متكاملة من المنتجات المالية لتعزيز الشمول المالي


محمد ثروت: مرونة التمويل وتوسيع الانتشار الجغرافي يدعمان وصول الخدمات للفئات المهمشة

الجريدة العقارية الاثنين 27 ابريل 2026 | 01:05 مساءً
محمد ثروت ثروت رئيس قطاع التجزئة المصرفية والشمول المالي في بنك القاهرة
محمد ثروت ثروت رئيس قطاع التجزئة المصرفية والشمول المالي في بنك القاهرة
العقارية

أكد محمد ثروت ثروت، رئيس قطاع التجزئة المصرفية والشمول المالي في بنك القاهرة، أن التوسع في تقديم الخدمات المالية للفئات المستبعدة والمهمشة يتطلب الاعتماد على منظومة متكاملة من الأدوات والمنتجات المصرفية، وليس مجرد طرح منتج واحد، مشيرًا إلى أن التجربة العملية للبنك أثبتت أن التنوع في الحلول المالية هو العامل الحاسم في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من العملاء وتحقيق تأثير فعلي على أرض الواقع.

وأوضح ثروت أن بنك القاهرة يمتلك واحدة من أكبر محافظ التمويل متناهي الصغر في السوق المصرفي المصري، وهو ما يعكس التزام البنك بدعم هذا القطاع الحيوي، لافتًا إلى أن استراتيجية البنك لا تقوم على تقديم منتج تمويلي واحد، بل تعتمد على حزمة متكاملة من الخدمات والمنتجات التي يتم تصميمها بما يتناسب مع احتياجات مختلف شرائح العملاء، بما يسهم في تحسين معدلات الوصول إلى الخدمات المالية وتعزيز الشمول المالي.

وأشار إلى أن الانتشار الجغرافي الواسع لفروع البنك على مستوى محافظات الجمهورية يمثل عنصرًا رئيسيًا في دعم جهود الشمول المالي، مؤكدًا أن البنك يضع دمج الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية، خاصة المشروعات الصغيرة والحرفية، ضمن أولوياته الأساسية، من خلال توفير التمويل اللازم الذي يساعد أصحاب هذه الأنشطة على تطوير أعمالهم وزيادة إنتاجيتهم، بما يضمن انتقالهم إلى القطاع الرسمي والاستفادة من مزاياه.

وأضاف ثروت أن البنك يعمل على تقديم تسهيلات كبيرة في الحصول على التمويل، إلى جانب مرونة في أنظمة السداد، من خلال تقليل المصاريف الإدارية وتقديم أسعار فائدة مناسبة تتماشى مع طبيعة هذه المشروعات، وهو ما ساهم في استفادة آلاف المواطنين من هذه المبادرات في مختلف محافظات الجمهورية، بما يعزز من قدرتهم على إقامة مشروعات مستدامة وتحقيق دخل مستقر.

وأكد أن التمويل متناهي الصغر يمثل ركيزة أساسية لتحسين مستوى معيشة الأسر، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، حيث يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن دور البنك لا يقتصر على تقديم التمويل فقط، بل يمتد إلى توفير حلول مصرفية متكاملة، تشمل الخدمات الرقمية التي تساعد أصحاب المشروعات على إدارة أموالهم بكفاءة، بما يعزز من مساهمتهم في الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح أن هذه الجهود تتكامل مع التوجهات العامة لتعزيز الشمول المالي في مصر والمنطقة العربية، والتي تهدف إلى تحقيق انتقال تدريجي من الشمول المالي التقليدي إلى مفهوم «النمو الشامل»، وهو ما يتطلب تطوير دور المؤسسات المصرفية لتصبح شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار إلى أن هذه التوجهات تتقاطع مع أهداف مؤتمر الشمول المالي العربي بالقاهرة، الذي ينظمه الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، والذي يركز على دور البنوك في دعم التحول نحو النمو الشامل، مع التأكيد على أن دعم التمويل متناهي الصغر يمثل أحد أسرع المسارات لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير مظلة اقتصادية آمنة لمختلف فئات المجتمع العربي بحلول عام 2027.