أظهر استطلاع حديث أجرته وكالة "رويترز" تراجعاً في توقعات نمو الاقتصاد المصري وزيادة في الضغوط التضخمية، نتيجة تداعيات الحرب المرتبطة بإيران والتي ألقت بظلالها على أسعار الطاقة العالمية.
وأشار متوسط تقديرات 12 خبيراً اقتصادياً إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيبلغ 4.6% خلال العامين الماليين الحالي والمقبل، وهو رقم يقل عن التوقعات السابقة التي كانت تراهن على تحقيق 4.9% قبل اندلاع الصراع الأخير في فبراير الماضي، وذلك رغم الدعم المالي المستمر من صندوق النقد الدولي.
وفي تحليل للمشهد القادم، توقع المحللون أن تظل أسعار الطاقة في مستويات مرتفعة، مما يعزز الضغوط التضخمية ويؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي المحلي دون الدخول في حالة انكماش حاد.
ولم تقتصر المخاوف على الطاقة فحسب، بل امتدت لتشمل قطاع السياحة وتحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس، وهي قطاعات حيوية قد تتأثر سلباً باستمرار التوترات الإقليمية، مما دفع البنك المركزي وصندوق النقد الدولي إلى خفض تقديراتهما للنمو في الفترات القبلة.
أما فيما يخص معدلات التضخم، فقد رجح الاستطلاع أن يسجل متوسط التضخم نحو 13.5% في العام المالي 2025-2026، مع استمرار الضغوط الصعودية نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وتأتي هذه التوقعات متسقة مع البيانات الرسمية التي أظهرت بالفعل ارتفاع التضخم السنوي في المدن المصرية، مما يضع أعباءً إضافية على القوة الشرائية للمواطنين ويجعل من الصعب العودة السريعة لمستويات التضخم الأحادية.
وعلى صعيد السياسة النقدية، توقع الخبراء أن يتخذ البنك المركزي المصري نهجاً حذراً عبر إبطاء وتيرة خفض أسعار الفائدة، مع بقاء سعر الإقراض قرب مستويات 20% حتى نهاية يونيو المقبل لامتصاص الصدمات السعرية.
كما رجح المحللون تراجعاً طفيفاً وتدريجياً في قيمة الجنيه المصري ليصل إلى نحو 51.58 مقابل الدولار بحلول يونيو 2026، مع توقعات باستقرار نسبي في الصرف خلال السنوات التالية بناءً على وتيرة الإصلاحات الاقتصادية الجارية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض