خبير في التجارة الدولية: 23 مركزا لوجستيا تدعم سلاسل الإمداد في السعودية


الجريدة العقارية السبت 25 ابريل 2026 | 05:53 مساءً
الدكتور فواز العلمي
الدكتور فواز العلمي
محمد فهمي

أكد الخبير السعودي في التجارة الدولية الدكتور فواز العلمي، أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية في المملكة العربية السعودية لعب دوراً محورياً في الحد من تداعيات التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية، مستفيداً من الموقع الاستراتيجي للمملكة على طرق التجارة العالمية.

وأوضح العلمي في لقاء مع العربية بيزنيس، أن ممرات بحرية حيوية مثل مضيق هرمز تشهد عبور نحو 32% من تجارة دول الخليج، إضافة إلى 20% من النفط والغاز المسال، فيما يمر عبر البحر الأحمر نحو 13% من التجارة العالمية، وعبر البحر العربي نحو 41% من تجارة الشرق مع أفريقيا، ما يعزز أهمية الموقع الجيوستراتيجي للمملكة.

وأشار إلى أن هذا الموقع يتطلب بنية تحتية متطورة، تشمل موانئ حديثة وشبكات نقل متكاملة عبر السكك الحديدية وأنابيب النفط والطرق، وهو ما عملت عليه وزارة النقل والخدمات اللوجستية السعودية من خلال إنشاء 23 مركزاً لوجستياً في مختلف مناطق المملكة، بهدف تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وتسهيل حركة الصادرات.

وبيّن أن هذه المراكز لم تخدم الاقتصاد السعودي فحسب، بل استفادت منها أيضاً دول الخليج في تصدير منتجاتها إلى الأسواق العالمية عبر موانئ البحر الأحمر، ما يعكس الدور الإقليمي المتنامي للمملكة في قطاع الخدمات اللوجستية.

وفي سياق متصل، شدد العلمي على أن رؤية السعودية 2030 لا تقتصر على تقليل الاعتماد على النفط، بل تهدف إلى تحول شامل نحو اقتصاد قائم على المعرفة والتقنية والصناعة. وأضاف أن المملكة تمتلك مزايا نسبية في قطاعات النفط والغاز والمعادن، إلا أن تحقيق المزايا التنافسية يتطلب الاستثمار في الابتكار وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأكد أن المرحلة المقبلة تستدعي تعزيز القدرات التقنية والصناعية، بما يسهم في بناء اقتصاد متنوع ومستدام قادر على المنافسة عالمياً.