أغلقت البورصات الخليجية تعاملات نهاية الأسبوع على أداء متباين، في مشهد عكس صراعًا واضحًا بين دعم النتائج المالية القوية للقطاع المصرفي من جهة، واستمرار الضغوط الجيوسياسية المرتبطة بتطورات مضيق هرمز من جهة أخرى.
ورغم الأداء المتباين في الجلسات اليومية، إلا أن الصورة الأسبوعية جاءت سلبية في مجملها، حيث سجلت غالبية المؤشرات الخليجية خسائر ملحوظة، وسط حالة من الحذر الشديد بين المستثمرين نتيجة تعثر مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران.
قفزة قوية في أسعار النفط تعيد المخاوف للأسواق
في المقابل، شهدت أسواق الطاقة تحركات لافتة، حيث ارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 16% خلال أسبوع واحد، مدفوعة بتصاعد المخاوف من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.
وجاء هذا الارتفاع بعد تداول لقطات تُظهر عناصر من القوات الخاصة الإيرانية على متن سفينة شحن في مضيق هرمز، ما أعاد المخاطر الجيوسياسية إلى واجهة المشهد الاقتصادي العالمي، ورفع منسوب القلق بشأن أمن إمدادات النفط.
السوق السعودي يسجل أكبر خسارة أسبوعية في عامين
تكبد مؤشر السوق السعودي "تاسي" خسائر ملحوظة، حيث تراجع بنسبة 1.2% في جلسة الخميس، مسجلًا سادس جلسة هبوط متتالية، ليصل إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع.
وضغطت الأسهم القيادية على أداء السوق، حيث انخفض سهم مصرف الراجحي بنسبة 2.2%، رغم إعلان البنك عن نمو أرباحه الفصلية بنسبة 14% على أساس سنوي، في إشارة إلى تجاهل السوق المؤقت للنتائج الإيجابية تحت وطأة المخاطر الخارجية.
كما سجل سهم سابك للمغذيات الزراعية تراجعًا حادًا بنسبة 5%، وهي أكبر خسارة يومية في ثمانية أشهر، عقب إعلان الشركة عن انخفاض إيرادات الربع الأول بنسبة 6.5% سنويًا و10% مقارنة بالربع السابق.
وعلى مدار الأسبوع، فقد المؤشر السعودي نحو 3.9% من قيمته، مسجلًا أكبر خسارة أسبوعية في قرابة عامين.
بورصة قطر تحت ضغط البنوك وتراجع السيولة
في الدوحة، تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة طفيفة بلغت 0.1% خلال جلسة الخميس، متأثرًا بانخفاض سهم بنك قطر الوطني بنسبة 1.3%.
كما هبط سهم مصرف الريان بنسبة 1.1% بعد إعلان تراجع أرباحه بنسبة 11% على أساس سنوي لتصل إلى 361 مليون ريال خلال الربع الأول من 2026.
وشهدت السيولة تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفضت قيم التداول إلى 449 مليون ريال مقارنة بـ490 مليون ريال في الجلسة السابقة.
وعلى المستوى الأسبوعي، تراجع المؤشر القطري بنسبة 0.3%، منهياً سلسلة مكاسب استمرت لثلاثة أسابيع متتالية.
بورصة الكويت: أداء متباين بين المؤشرين الأول والرئيسي
في الكويت، أغلق المؤشر الأول على تراجع طفيف بنسبة 0.1% في جلسة الخميس، متأثرًا بانخفاض سهم بنك الكويت الوطني بنسبة 0.6%.
ورغم إعلان البنك عن نمو أرباحه الصافية بنسبة 1% لتصل إلى 135 مليون دينار خلال الربع الأول من 2026، إلا أن ذلك لم ينجح في دعم السهم خلال الجلسة.
وعلى مدار الأسبوع، تراجع المؤشر الأول بنسبة 0.7%، مسجلًا أكبر خسارة أسبوعية في شهر، في حين خالف المؤشر الرئيسي الاتجاه وحقق مكاسب بنسبة 2.2%، مسجلاً ثالث أسبوع من الصعود المتواصل.
أسواق الإمارات تتماسك بدعم نتائج البنوك
على الجانب الآخر، أظهرت أسواق الإمارات أداءً أكثر تماسكًا، مدعومة بنتائج قوية للقطاع المصرفي.
في أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.4% خلال جلسة الجمعة، بدعم من صعود سهم بنك أبوظبي التجاري بنحو 4%، بعد إعلان البنك عن قفزة في أرباحه الصافية بنسبة 37% لتصل إلى 3.36 مليار درهم خلال الربع الأول من 2026.
ورغم هذا الأداء الإيجابي، سجل مؤشر أبوظبي خسارة أسبوعية بنسبة 1.3%، منهياً موجة صعود استمرت خمسة أسابيع.
أما في دبي، فقد ارتفع المؤشر العام بنسبة 0.7%، مدعومًا بصعود سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 2%، بعد إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات بنمو أرباحه بنسبة 3%.
وعلى المستوى الأسبوعي، تراجع مؤشر دبي بنسبة 2.2%، مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من شهر.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض