ضخ 400 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي.. تحرك غير مسبوق لاحتواء أزمة الطاقة العالمية


الجريدة العقارية السبت 25 ابريل 2026 | 09:19 صباحاً
ضخ 400 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي.. تحرك غير مسبوق لاحتواء أزمة الطاقة العالمية
ضخ 400 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي.. تحرك غير مسبوق لاحتواء أزمة الطاقة العالمية
وكالات

كشفت وكالة "رويترز" عن توجه وكالة الطاقة الدولية لإطلاق أكبر عملية ضخ نفطي في تاريخها، عبر استخدام الاحتياطي الاستراتيجي بكمية تصل إلى 400 مليون برميل، في محاولة لاحتواء تداعيات التوترات العسكرية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية.

الخطوة المرتقبة تأتي في وقت تواجه فيه الأسواق حالة من الاضطراب الحاد، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات، ما دفع الدول الصناعية الكبرى إلى تنسيق استجابة جماعية لتفادي أزمة طاقة ممتدة.

أكبر من أزمة 2022.. أرقام تكشف حجم التوتر

بحسب المصادر، فإن الكمية المقترح ضخها تتجاوز بأكثر من الضعف ما تم ضخه خلال أزمة الحرب الأوكرانية في عام 2022، والتي بلغت 182.7 مليون برميل.

ووصفت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن، هذا التوجه بأنه "أكبر بكثير من أي تحرك سابق"، في إشارة واضحة إلى خطورة الوضع الراهن في أسواق النفط.

ومن المتوقع تنفيذ عملية الضخ على مراحل تمتد لنحو شهرين على الأقل، بهدف تحقيق استقرار تدريجي في الأسعار وتخفيف الضغط على سلاسل الإمداد العالمية.

تنسيق دولي بقيادة مجموعة السبع

في سياق متصل، يعمل قادة مجموعة السبع على بلورة موقف موحد لمواجهة الأزمة، حيث من المنتظر أن يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً افتراضياً خلال الأيام المقبلة لمناقشة آليات التدخل المشترك.

كما أعلنت اليابان عن خطة طارئة تتضمن الإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، إلى جانب استخدام مخزونها الوطني لتغطية شهر كامل، في خطوة تعكس حجم القلق داخل أكبر الاقتصادات الصناعية.

اليابان في قلب الأزمة.. اعتماد شبه كامل على الشرق الأوسط

تعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 95% من وارداتها النفطية، ما يجعلها من أكثر الدول تأثراً بأي اضطرابات في المنطقة.

وقد سجلت أسعار البنزين داخل البلاد مؤخراً أعلى مستوياتها منذ نهاية عام 2025، في مؤشر واضح على انتقال تأثير الأزمة إلى الأسواق المحلية.

الأسواق تتفاعل بحذر رغم التحركات

رغم الإعلان عن خطط ضخ الاحتياطي، أظهرت الأسواق حالة من التردد، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية.

فقد صعد خام برنت بنسبة 4% ليصل إلى 91.32 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.4% مسجلاً 87.14 دولاراً للبرميل.

هذه التحركات تعكس شكوك المستثمرين حول مدى قدرة الاحتياطيات الاستراتيجية على تعويض أي نقص فعلي في الإمدادات.

مخاوف من قفزة قياسية في الأسعار

تشير تقديرات محللي الطاقة إلى أن الصراع في الشرق الأوسط أدى بالفعل إلى تقليص الإمدادات بنحو 15 مليون برميل يومياً، وهو رقم ضخم قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية تصل إلى 150 دولاراً للبرميل في حال استمرار الأزمة.

وفي هذا السياق، أكد المدير التنفيذي لـ وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أن الدول الأعضاء تراقب السوق عن كثب، مشدداً على جاهزية الوكالة لاتخاذ إجراءات فورية إذا تفاقمت الأوضاع.

توسيع دائرة التعاون مع قوى كبرى

ضمن الجهود الرامية لاحتواء الأزمة، تدرس الوكالة بالتعاون مع مجموعة السبع فتح قنوات تنسيق مع دول غير أعضاء مثل الصين والهند، بهدف تعزيز استقرار السوق وتقليل حدة التقلبات.