77% من الأمريكيين يحملون دونالد ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار البنزين قبل انتخابات الكونجرس


الجريدة العقارية الجمعة 24 ابريل 2026 | 03:05 مساءً
77% من الأمريكيين يحملون دونالد ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار البنزين قبل انتخابات الكونجرس
77% من الأمريكيين يحملون دونالد ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار البنزين قبل انتخابات الكونجرس
وكالات

كشف استطلاع حديث أجرته رويترز إبسوس عن تحول لافت في المزاج العام داخل الولايات المتحدة، حيث حمّل نحو 77% من الناخبين المسجلين الرئيس دونالد ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار البنزين، في تطور يضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار سياسي واقتصادي صعب قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

ويأتي هذا الاستطلاع في توقيت حساس، مع تزايد القلق الشعبي من تداعيات الأوضاع الجيوسياسية على الاقتصاد المحلي، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب على إيران وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية.

إجماع سياسي نادر: تحميل ترامب المسؤولية عبر جميع الأحزاب

اللافت في نتائج الاستطلاع أن تحميل المسؤولية لم يقتصر على فئة سياسية بعينها، بل امتد عبر مختلف التيارات، حيث:

95% من الديمقراطيين

82% من المستقلين

55% من الجمهوريين

اعتبروا أن الرئيس يتحمل قدرا من المسؤولية عن ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما يعكس حالة إجماع نادرة في المشهد السياسي الأمريكي شديد الاستقطاب.

تداعيات الحرب على إيران تضغط على أسعار الطاقة

يرتبط الارتفاع الحاد في أسعار البنزين بشكل مباشر بالتوترات العسكرية الأخيرة، حيث أدت العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط العالمية.

وتسببت هذه التطورات في تعطيل نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما دفع أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة إلى الارتفاع لنحو 4 دولارات للجالون، بزيادة تقارب دولارا كاملا مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة.

انتخابات الكونجرس في مرمى الأزمة الاقتصادية

تضع هذه التطورات الحزب الجمهوري في موقف حرج قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، حيث أظهر الاستطلاع أن 58% من الناخبين أقل ميلا لدعم المرشحين الذين يتبنون نهج ترامب تجاه الصراع مع إيران.

وتزداد المخاوف داخل الحزب من فقدان أغلبيته في مجلس النواب، مع احتمالات متزايدة لخسارة مجلس الشيوخ أيضا، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية على الأسر الأمريكية.

قلق داخل الحزب الجمهوري وتحذيرات من فقدان الأغلبية

حذرت سارة تشامبرلين، رئيسة منظمة "ريبابليكان مين ستريت بارتنرشيب"، من خطورة الوضع الحالي، مؤكدة أن حالة الاستياء الشعبي تتزايد بشكل واضح.

وأشارت إلى أن مستقبل الجمهوريين في الكونجرس سيظل مرهونا بقدرتهم على احتواء الأزمة، خاصة إذا ما تراجعت أسعار الوقود خلال الأشهر المقبلة.

الاقتصاد الأمريكي تحت المجهر: فجوة بين الواقع والتصريحات

رغم تأكيدات دونالد ترامب المتكررة بأن الاقتصاد الأمريكي "مزدهر"، فإن نتائج الاستطلاع تعكس صورة مغايرة، حيث:

70% من المشاركين لا يوافقون على هذا التقييم

82% يرون أن التضخم يمثل مصدر قلق كبير

كما أظهر الاستطلاع تآكلا واضحا في تفوق الجمهوريين التقليدي في الملف الاقتصادي، حيث تقلص الفارق بينهم وبين الديمقراطيين إلى نقطة واحدة فقط، مقارنة بـ14 نقطة في بداية الولاية الثانية لترامب.

أسعار الوقود.. مصدر القلق الأكبر للأمريكيين

أكد نحو 77% من المشاركين أن أسعار الوقود أصبحت عبئا رئيسيا على حياتهم اليومية، مع توقعات واسعة باستمرار الارتفاع خلال العام المقبل، وهو ما يزيد من الضغوط على الإدارة الأمريكية ويهدد بتغيير ملامح المشهد السياسي في الانتخابات المقبلة.

شمل الاستطلاع 4557 بالغا أمريكيا، من بينهم 3577 ناخبا مسجلا، وتم إجراؤه خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل، بهامش خطأ يبلغ نحو نقطتين مئويتين، ما يمنح نتائجه قدرا كبيرا من الموثوقية.