أظهرت بيانات من متعاملين ومجموعة بورصات لندن أن صادرات روسيا المنقولة بحرا من زيت الوقود وزيت الغاز الفراغي إلى السعودية قفزت 18 بالمئة في مارس مقارنة بفبراير لتصل إلى مليون طن، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط على خلفية الحرب على إيران إلى إعادة تشكيل تدفقات التجارة.
وصارت السعودية من وجهات التصدير الرئيسية بعد أن زادت مشترياتها من زيت الوقود الروسي الذي يباع بخصم لتزويد قطاع الكهرباء فيها، مما يسمح للمملكة بالحفاظ على النفط الخام الثمين الذي كان البديل هو حرقه لإنتاج الكهرباء.
وعادة ما ترتفع شحنات زيت الوقود وزيت الغاز الفراغي من الموانئ الروسية إلى السعودية في الصيف مع زيادة الطلب على تكييف الهواء. وتزامنت الزيادة المعتادة في مارس آذار مع الشح في سوق الخام والارتفاع الحاد في أسعار النفط مع تنامي حدة الصراع في الشرق الأوسط فضلا عن الإعفاء المؤقت من العقوبات الأمريكية على منتجات نفطية روسية.
ومنذ دخول الحظر الكامل الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على المنتجات النفطية الروسية حيز التنفيذ في فبراير شباط 2023، صارت دول الشرق الأوسط وآسيا هي المنافذ الرئيسية لصادرات روسيا من زيت الوقود وزيت الغاز الفراغي.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الصادرات الروسية إلى سنغافورة وماليزيا، وهما مركزان رئيسيان للتزويد بالوقود والتخزين، انخفضت 23 بالمئة في مارس آذار مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى نحو مليون طن.
وأظهرت بيانات الشحن أن الصادرات إلى الهند، التي كانت في السابق من أكبر أسواق النفط الروسي، تراجعت 66 بالمئة على أساس شهري إلى 37 ألف طن فقط. وانخفضت إمدادات ما يُعرف بمنتجات النفط الثقيلة إلى الهند لما يقرب من الصفر منذ نوفمبر تشرين الثاني بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركتي النفط الروسيتين الكبيرتين روسنفت ولوك أويل.
وفي الوقت نفسه، تم نقل ما يقرب من 230 ألف طن تم تحميلها في موانئ روسية من زيت الغاز الفراغي وزيت الوقود في مارس آذار من سفينة إلى أخرى بالقرب من بورسعيد في مصر، ولا تزال الوجهة النهائية غير واضحة.
وانخفض إجمالي الصادرات الروسية المنقولة بحرا من زيت الوقود وزيت الغاز الفراغي بنحو 10 بالمئة في مارس آذار مقارنة بفبراير شباط إلى 3.35 مليون طن، بعد أن عطلت هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية عمليات التحميل في الموانئ الرئيسية.
وتستند جميع بيانات الشحن المذكورة إلى تاريخ مغادرة الشحنات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض