أسعار النفط تقفز فوق 100 دولار مجددًا مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز وتعثّر مفاوضات إيران وأمريكا


الجريدة العقارية الخميس 23 ابريل 2026 | 09:39 صباحاً
أسعار النفط تقفز فوق 100 دولار مجددًا مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز وتعثّر مفاوضات إيران وأمريكا
أسعار النفط تقفز فوق 100 دولار مجددًا مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز وتعثّر مفاوضات إيران وأمريكا
وكالات

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، لتواصل مكاسبها القوية وتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل مجددًا، في ظل تعثّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، واستمرار التوترات في أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة عالميًا، مضيق هرمز.

ارتفاع النفط بأكثر من دولار وسط مخاوف الإمدادات

سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنحو 1.26 دولار، بما يعادل 1.2%، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل، بعد أن نجحت في تجاوز مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوعين خلال جلسة الأربعاء.

في المقابل، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.20 دولار، أو 1.3%، ليبلغ 94.16 دولار للبرميل، مدعومًا بمخاوف متزايدة بشأن الإمدادات العالمية.

وجاءت هذه المكاسب بعد جلسة قوية يوم أمس، حيث ارتفعت الأسعار بأكثر من 3 دولارات، مدفوعة بتراجع غير متوقع في مخزونات الوقود الأمريكية، إلى جانب استمرار الجمود السياسي في منطقة الخليج.

مضيق هرمز في قلب الأزمة.. تهديد مباشر لحركة الطاقة العالمية

تزايدت المخاوف في أسواق الطاقة مع استمرار القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وفي تصعيد جديد، أقدمت إيران على احتجاز سفينتين أثناء عبورهما المضيق، في خطوة تعكس تشديد قبضتها على هذا الممر الاستراتيجي، ما يعزز احتمالات استمرار اضطرابات الشحن خلال الفترة المقبلة.

في المقابل، واصلت الولايات المتحدة فرض قيود على حركة التجارة الإيرانية عبر البحر، وسط عمليات اعتراض لناقلات نفط، وإعادة توجيه مساراتها بعيدًا عن مناطق حساسة في آسيا.

تعثر المفاوضات يزيد الضبابية في السوق

لا تزال محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة تراوح مكانها، دون تحقيق أي تقدم ملموس، رغم جهود الوساطة الدولية.

ورغم إعلان تمديد وقف إطلاق النار، فإن غياب جدول زمني واضح لنهايته، واستمرار الإجراءات التصعيدية من الطرفين، يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

وتشير تقديرات محللين إلى أن أسواق النفط بدأت في إعادة تقييم توقعاتها المستقبلية، مع تزايد احتمالات استمرار التوترات وتأثيرها على الإمدادات.

بيانات المخزونات الأمريكية.. إشارات متباينة تدعم الأسعار

على صعيد البيانات، أظهرت تقارير الطاقة الأمريكية ارتفاعًا في مخزونات النفط الخام بنحو 1.9 مليون برميل، مخالفًا توقعات بانخفاضها.

في المقابل، سجلت مخزونات البنزين تراجعًا حادًا بلغ 4.6 مليون برميل، وهو ما يفوق بكثير التوقعات، كما انخفضت مخزونات نواتج التقطير بنحو 3.4 مليون برميل.

هذا التراجع في مخزونات الوقود عزز المخاوف بشأن قوة الطلب، خاصة مع دخول موسم الاستهلاك المرتفع.

مستوى قياسي لصادرات النفط الأمريكية

في تطور لافت، ارتفعت صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام والمنتجات النفطية إلى مستوى قياسي بلغ 12.88 مليون برميل يوميًا، بزيادة قدرها 137 ألف برميل يوميًا.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بزيادة الطلب من الأسواق الآسيوية والأوروبية، التي لجأت إلى الإمدادات الأمريكية لتعويض أي نقص محتمل نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.