الاتحاد الأوروبي يضع خطة طوارئ لمواجهة آثار الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة


الجريدة العقارية الاربعاء 22 ابريل 2026 | 06:26 مساءً
خفض الضرائب على الكهرباء في أوروبا
خفض الضرائب على الكهرباء في أوروبا
محمد شوشة

وضعت المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، خططًا تهدف إلى خفض الضرائب على الكهرباء وتنسيق عمليات إعادة ملء مخزونات الغاز في دول الاتحاد خلال فصل الصيف، وذلك في إطار مساعيها للتخفيف من حدة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية. 

وتُظهر الخطط المنشورة توجه الاتحاد الأوروبي نحو تجنب التدخلات الكبيرة في السوق حاليًا، مثل تحديد سقف لأسعار الغاز أو فرض ضرائب استثنائية على أرباح شركات الطاقة، وهي الإجراءات التي سبق اتخاذها عام 2022.

وأعلنت المفوضية أنها ستعدل قواعد التكتل لضمان خفض الضرائب على الكهرباء مقارنة بالغاز، مع تسهيل إجراءات الحكومات لخفض ضرائب الكهرباء الموجهة للصناعات والأسر الضعيفة إلى مستوى الصفر للحد من ارتفاع الفواتير. 

ومن المقرر أن تنشر المفوضية المقترحات القانونية لتغيير هذه القواعد الضريبية في شهر مايو المقبل، وهي خطوة تتطلب موافقة جماعية من كافة دول الاتحاد الأوروبي لإقرارها.

من جانبه، صرح مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورجنسن، بأن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للغاز في الشرق الأوسط جراء الحرب تعني بقاء الأسعار عند مستويات أعلى من المتوقع لمدة عامين. 

وأكد يورجنسن، خلال مؤتمر صحفي عقده ببروكسل مع نائبة الرئيس التنفيذي تيريزا ريبيرا، حاجة التكتل الملحة للتخلص من الاعتماد على الغاز وتسريع إنتاج الطاقة النظيفة، مشيرًا إلى أن السيناريوهات تظل سيئة حتى في حال انتهاء الحرب قريبًا.

وقد أدى إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لنقل الوقود، إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بمقدار الثلث منذ بدء الحرب في 28 فبراير الماضي، ولا تزال الأسعار أقل من مستويات عام 2022، ولم تواجه أوروبا نقصًا حادًا في الوقود حتى الآن، معتمدة على الولايات المتحدة والنرويج كموردين رئيسيين، تزامنًا مع تخصيص الحكومات الوطنية مليارات اليورو لتخفيف أثر الأسعار على المستهلكين.

من جهتها، أعلنت بروكسل أنها ستنسق جهود الدول لملء خزانات الغاز في الأشهر المقبلة لتجنب حدوث طفرات سعرية ناتجة عن التنافس على الشراء. 

كما ستعمل المفوضية على زيادة الطاقة الإنتاجية في مصافي النفط الأوروبية، مع دراسة فرض التزامات على الدول للاحتفاظ بمخزونات من وقود الطائرات لتفادي أي نقص محتمل في الإمدادات.

ويخطط الاتحاد الأوروبي لتسريع استبدال الوقود الأحفوري بالطاقة المتجددة والنووية المنتجة محليًا للحماية من صدمات الإمدادات المستقبلية.

وتظهر بيانات مركز الأبحاث "إمبر" نجاح التكتل في إنتاج 71% من كهربائه من مصادر متجددة ونووية العام الماضي، مقارنة بنحو 60% في عام 2022، مما ساهم في تقليل حدة ارتفاع أسعار الطاقة الحالية مقارنة بالأزمات السابقة.