شاركت سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في الصالون السياسي الذي نظمه حزب حماة الوطن، لمناقشة التحديات التي تواجه الأسرة المصرية وطرح حلول جذرية لها، وذلك بحضور عدد من قيادات الحزب، والوزراء، والخبراء، والباحثين، إلى جانب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، في إطار حوار موسع يستهدف الوصول إلى رؤى تشريعية أكثر توازنًا واستجابة لاحتياجات المجتمع.
قانون الأحوال الشخصية.. أولوية لمصلحة الطفل
أكدت السنباطي أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يمثل خطوة بالغة الأهمية نحو تحقيق الاستقرار الأسري، مشددة على ضرورة أن تنطلق أي تعديلات تشريعية من مبدأ «مصلحة الطفل الفضلى» باعتباره الأساس الذي يجب أن يحكم كافة الإجراءات والنصوص القانونية، بما يضمن حماية حقوق الأطفال في مختلف مراحل حياتهم، ويعزز من بيئة أسرية آمنة ومستقرة.
وأوضحت أن التصدي لظاهرة زواج الأطفال يجب أن يكون أولوية قصوى، من خلال تضمين نصوص قانونية صارمة تجرّم كافة أشكال التحايل، ولا تكتفي فقط بعملية التوثيق، بل تمتد لمعاقبة كل من يشارك أو يسهل هذا النوع من الزواج، لما له من تداعيات خطيرة على الصحة النفسية والجسدية للفتيات، فضلًا عن آثاره الاجتماعية الممتدة.
تنظيم الطلاق والحضانة لضمان الاستقرار النفسي
أشارت رئيسة المجلس إلى أهمية تنظيم إجراءات الطلاق بشكل قانوني منضبط وموثق، بما يحد من النزاعات الأسرية الممتدة، ويحفظ حقوق جميع الأطراف، خاصة الأطفال، مؤكدة أن الحضانة يجب أن تقوم بالأساس على تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي للطفل، باعتباره العنصر الأهم في المعادلة الأسرية، وليس طرفًا في صراعات الكبار.
كما دعت إلى تطبيق برنامج تأهيلي إلزامي للمقبلين على الزواج، يتضمن التوعية بالحقوق والواجبات الزوجية، ونشر مفاهيم التربية الإيجابية، وتعزيز مهارات إدارة الخلافات الأسرية، بما يسهم في بناء علاقات زوجية أكثر وعيًا واستقرارًا، ويحد من معدلات الانفصال.
دعم النفقة وتنظيم الرؤية لحماية حقوق الطفل
وشددت السنباطي على ضرورة ضمان حصول الأطفال على النفقة بشكل منتظم وسريع، مع تفعيل دور صندوق الأسرة في هذا الإطار، إلى جانب تنظيم مسألة الرؤية والاستزارة بما يحقق توازنًا في علاقة الطفل مع كلا الوالدين، ويضمن استمرار التواصل الأسري في بيئة صحية تراعي مصلحة الطفل في المقام الأول.
وفي ختام تصريحاتها، أكدت أن قانون الأحوال الشخصية يجب أن يكون أداة لحماية الطفل وليس ساحة للصراعات، مشيرة إلى استمرار المجلس في تقديم الدعم من خلال آلياته المختلفة، وعلى رأسها خط نجدة الطفل (16000)، بما يضمن توفير الحماية الشاملة للأطفال، انطلاقًا من أن استقرار الأسرة يمثل حجر الأساس لاستقرار المجتمع ككل.
دعوات لحوار مجتمعي شامل
واتفق المشاركون في الصالون السياسي على أهمية إطلاق حوار مجتمعي موسع يضم مختلف فئات المجتمع، والاستماع إلى كافة الآراء والتوجهات، بهدف الوصول إلى قانون متوازن يحقق العدالة والاستقرار، خاصة في ظل التحديات الحالية المرتبطة بارتفاع معدلات الطلاق وزيادة النزاعات القضائية، وهو ما يتطلب معالجة شاملة ومتكاملة لقانون الأحوال الشخصية بما يتواكب مع المتغيرات الاجتماعية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض