أكد الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي، أن أسعار النفط تتسم بحساسية شديدة تجاه أي تصريحات أو تطورات جيوسياسية، مشيراً إلى أن التصريحات الإيجابية التي تشير إلى استقرار تؤدي إلى انخفاض الأسعار، بينما أي تصعيد أو "وضع ملتهب" يرفعها فوراً.
وقال في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، "الذهب والبترول والأسهم يتمتعون بحساسية عالية جداً، لأن التصريحات تدل على اتجاه معين لما سيحدث في السوق".
وأضاف أنه في يوم بداية الحرب الإيرانية-الأمريكية، قفز سعر برميل خام برنت من حوالي 60 دولاراً إلى ما بين 100 و110 دولارات، أي بزيادة تجاوزت 100%.
ورداً على سؤال حول عدم عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة فور توقف الحرب، شبه الدكتور صالح الأمر بـ"فترة النقاهة" بعد المرض، موضحاً أن السوق يحتاج وقتاً ليتأكد المستثمرون والمتداولون من استقرار الأوضاع فعلياً، بسبب الخوف المتراكم والحساسية العالية.
وتوقع الخبير الاقتصادي أنه في حال التوصل إلى اتفاق ووقف كامل للحرب اليوم أو غداً، فإن الأسواق العالمية ستحتاج فترة لا تقل عن 3 أشهر، وقد تمتد إلى 3-6 أشهر، لاستعادة عافيتها الكاملة. وأشار إلى أن طول مدة الحرب يزيد من الضرر على اقتصاديات الدول، ويطيل بالتالي فترة التعافي.
وأوضح د. عمرو صالح أن عودة الأسعار إلى طبيعتها مرتبطة بقرارات سياسية أمريكية وإيرانية واضحة، مثل سحب البوارج الحربية، سحب القوات، عودة حاملات الطائرات، وتوقيع اتفاق رسمي.
يأتي هذا في وقت تشهد فيه أسعار النفط تقلبات حادة نتيجة التوترات في منطقة الخليج، حيث تجاوز خام برنت في بعض الفترات 100 دولار للبرميل خلال الأسابيع الماضية، قبل أن يشهد بعض الانخفاض مع ترقب المفاوضات.
الدكتور عمرو صالح خبير اقتصادي معروف بتحليلاته السياسية-الاقتصادية، ويُعتبر من أبرز الأصوات التي تتابع تأثير الصراعات الجيوسياسية على أسواق الطاقة العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض